سنة 1028: فيها غلت الأسعار وعزت الأمطار وفي شعبان وقعت في
نصف النهار صنعاء وكوكبان زلزلة عظيمة، وتليها زلزلة أعظم من الأولى، وفيها وقع الصلح بين الإمام والعجم وفك الإمام أسراهم في جمادى الأولى، وفيها ولد السيد العلامة عامر بن عبد الله بن عامر الشهيد، وفيها توفى القاضي العلامة، الفقيه، النحوي، اللغوي، المحدث، المفسر: عبد الله بن المهلا بن سعيد بن علي البنائي، ثم الشرفي شيخ شيوخ زمانه، رحل إليه الناس وانتفعوا به واستقر بباب الأهجر زمانا، وكان نظير سعد الدين في تحقيقه وتشوق بلقائه الباشا ولم يتفق له حتى أصابت القاضي نكبة أوجبت الوصول إلى الباشا، فعدها الباشا من السعادة فأجله أعظم مجلة وأعانه وأقناه وجالسه مدة واتفق يوما أن جعفر أراد اختيار مجالسيه فوقع حديثا عالي الإسناد فكتبه الحاضرون ولم يكتبه القاضي فسأله الباشا فقال أفدتم والجماعة كتبوا ونحن حفظنا فقال هذا العالم وأخبرهم أن الحديث حديث توفى -رحمه الله - في ذي الحجة في الشجعة من أعمال الشرف، وقبره بها عن ثمان وسبعين، وفيها توفى السيد العلامة الحسن بن شرف الدين، كان عالما، زاهدا، وصلى عليه الإمام القاسم، ودفن في قبة الشرفين.
وفيها توفى السلطان مصطفى بن محمد وقام بعده السلطان عثمان، وفيها توفى القاضي العلامة: يحيى بن محمد بن يحيى حنش، كان عالما، فاضلا، يلازم الخلوات، وكان زميل الإمام القاسم في طلب وفى شوال وحضر دفنه الإمام.
صفحة ٣٦٦