سنة 1015: فيها توفي الأخير محمد بن أحمد بن محمد بن شمس الدين
بالطويلة وتولى بعده أخوه إسماعيل، وفيها قامت القبائل على ساق من كل مكان، واستفتح المطهر شهارة وخرج منها بن المعافى إلى يد الإمام وقبض منهم سلاحهم ونادى فيهم واستحلفهم أن لا يعودوا إلى حربه مع أحد.
وفيها مات القاضي العالم صلاح بن عبد الله بن داود الشطبي بكوكبان وهو أحد مشائخ المؤيد بالله -عليه السلام -، وفيها استشهد القاضي، العالم: علي بن يوسف الحماطي الفقيه، وله وقائع عظيمة قتل في الحيمة غيلة من بعض أهل الحيمة، وفيها توفي الفقيه، العالم، المذاكر: أحمد بن معوضة الجزلي، كان علامة في الفقه، ملازما مسجد داود صنعاء مع زهد وصلاح أخذ عنه جماعة منهم: السيد عبد الله المؤيدي توفي بصنعاء، وقبره بجربة الروض وله حواشي.
سنة 1016: فيها هلك سنان باشا ببندر المخاء، وكان واحدا في
سياسته وتجبره وشجاعته يظهر الدين ويصوم الثلاثة الأشهر، ويعتقد إن قتل من قتل في طاعة سلطانه أكبر القرب وإن كان من أولاد رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم- أو غيرهم، وكان يسمى تبعا الأصغر وله فتكات عظيمة وأخبار في السياسة عجيبة، نحر جنا عن الاختصار، وحكى السيد: عيسى بن لطف الله أنه مر يوما معه فلما رآه من في السجن من الأسارى والمسجونين وقال السيد: يا مولاي لو مننت على هؤلاء بإطلاقهم فالتفت لفتة منكرة، وقال: يا سيد عيسى وأقسم يمينا أنه لا يجد قربة يتقرب إلى الله بها مثل قتلهم جميعا، وكان ذلك سبب خروج السيد عيسى من صنعاء.
وفيها وقع الصلح بين الإمام والعجم ورئيسهم الوزير جعفر لما أرسل إلى عبد الرحيم فقيها يطلبه الرجوع فقتله وصلبه واستقر الإمام وأولاده بشهارة، وهذا جعفر خرج بعد سنان ففيها توفى السيد العالم أحمد بن محمد بن المنتصر بن نهشل كان علامة توفى بالظفير -رحمه الله -.
صفحة ٣٦١