وفيها توفي الشيخ العلامة جعفر بن عم المفتي أبو السعود بالقسطنطينية ولما توفى كتموا موته وقتلوا بن عرجلة ثم خاف أصحاب علي فطلبوا الصلح بشرط السلامة وسلموه في شهر شعبان وفي رمضان منها حج سنان باشا من زبيد.
سنة 979: فيها عاد سنان من الحج إلى اليمن والمطهر بحاله وصيته
تزداد هيبته متمكنة من القلوب والحروب في مواضع من اليمن، وفيها توفي الشيخ المحقق صاحب الحواشي والتصانيف رمضان الرومي.
سنة 980: فيها ظهر نجم في مجرى بنات يعيش الصغرى مما يلي
المشرق أكبر من الزهرة وتحدث الناس أن ذلك لموت المطهر لأنه لا يظهر إلا الموت ملك.
وفي ربيع الأول خالف في الأهنوم سيد بني جحاف يقال له علي بن إبراهيم كان واليا عليها للمطهر، فأظهر الخلاف والاستقلاق وانضمت إليه العسكر وكان نمي اليدان المطهر يموت تلك السنة وخلع طاعة المطهر وأعلن باسم السلطان بأن المعين له بهرام، فتبرأ مما قاله بهرام وحشد إليه الجنود حتى حاصروه ففر إلى الطاهرة عند قرن حمزة وطلب الأمان على حكم المطهر، فلما وصل إليه سجنه وشرعت في المطهر العلة التي كانت سببه قيل أنه سم على يد أحب جلسائه والله أعلم.
وفيها في رجب توفى المطهر بن الإمام شرف الدين -عليه السلام- الذي أرغم الأنوف وقاد الألوف وشق الصفوف وقهر الأعادي والأقارب، ولما توفى ركب جنده الخيل بلامة الحرب والعساكر سلاحها وحمل على نعشه والخيل محدقة به ثم على قبره كأنه يوم حرب خوف من العدوان يفاجئهم وقبر في ثلاء وقبره مشهور، ومما رثي به المطهر لمحمد بن عبد الله:
آح ولا غرو إذا قلت آح
ما اسمح الدنيا وأبنائها
مطهر خير ملوك الورى
ومنها من قصيدة :
يا عصبة حملوا الطود الأشم على
كيف استطعتم لحمل الليث مفرسا
سحقا ليوم ببطن الأرض فيه ثوى
عجبت من ساعة صلوا عليه بها
وما لها عرفت شهب المجرة من
من الوفود من الآفاق تحمل من
من ذاك يصبح بعد المطهر في ... طرف سفوح وفؤاد جراح
بعد خضم الجود ولبس الكفاح مروي السيف وسمر الرماح
صفحة ٣٤٧