750

معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول

محقق

دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]

الناشر

مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح

الإصدار

الأولى

مكان النشر

مكتبة دار البيان

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
٨٢١ - (ت) الشعبي ﵀: قال: لقِيَ ابنُ عباسٍ كعْبًا بعَرفَة، فسألَهُ عن شيء، فكبّرَ، حتى جاوبَتْهُ الجبالُ، فقال ابن عباس: إنَّا بنُو هاشمٍ، فقال كعبٌ: إِن الله قَسَمَ رُؤيَتَهُ وكلاَمه بين مُحمَّدٍ وموسى، فكلَّمَ موسى مرتين، ورآه محمد مرتين، قال مسروق: فدخلتُ على عائشة ﵂، فقلتُ: هل رأَى محمدٌ ربَّهُ؟ فقالت: لقد تكلَّمْتَ بشيءٍ قَفَّ له شَعري، قُلتُ: رويدًا، ثم قرأتُ ﴿لقد رأَى من آياتِ رَبِّه الكُبْرَى﴾ فقالت: أيْن يُذْهَبُ بِكَ؟ إنما هو جبريل، مَن أخبَركَ أنَّ محمدًا رأى ربَّهُ، أو كَتَم شيئًا ممَّا أُمِرَ به، أو يعلمُ الْخَمْسَ التي قال الله: ﴿إنَّ اللَّه عنده علمُ الساعَةِ وينزِّلُ الغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] فقد أعظَمَ الفِرْيَة، ولكنه رأى جبريلَ، لم يره في صورِتِه إلا مرتين: مرة عند سِدرةِ المنتهى، ومرةَ في جيادٍ (١) له سِتُّمائَة جَناحٍ، قد سَدَّ الأُفُق. أخرجه الترمذي (٢) .
وقد أخرج هو والبخاري ومسلم هذا الحديثَ بأَلفاظٍ أُخرى، تتضمن زيادة، وهو مذكورٌ في كتاب القيامةِ من حرف القاف. ⦗٣٧١⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(قفَّ له شعري): إذا سمع الإنسان أمرًا عظيمًا هائلًا قام شعر رأسه وبدنه، فيقول: قد قف شعري لذلك.
(الفِرية): الكذب.
(جياد): موضع بمكة.

(١) ويقال: أجياد: موضع معروف بأسفل مكة، من شعابها.
(٢) رقم (٣٢٧٤) في التفسير، باب ومن سورة النجم، وفي سنده مجالد بن سعيد، وهو ضعيف. لكن الحديث ثابت بمعناه من طرق أخرى في " الصحيحين " كما ذكر المؤلف، فقد أخرجه البخاري ٨ / ٤٦٦ و٤٦٧ و٤٦٨ و٤٦٩ في تفسير سورة النجم في فاتحتها، وفي تفسير سورة المائدة، باب ﴿يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك﴾، وفي بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدًا﴾، وأخرجه مسلم رقم (١٧٧) في الإيمان، باب معنى قول الله ﷿: ﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾ .
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه الترمذي (٣٢٧٨) قال: ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان عن مجالد، عن الشعبي قال: مسروق، فذكره. وقال الترمذي: وقد روى داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق، وعن عائشة عن النبي ﷺ نحو هذا الحديث، وحديث داود أقصر من حديث مجالد.

2 / 370