معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول
محقق
دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]
الناشر
مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح
الإصدار
الأولى
مكان النشر
مكتبة دار البيان
٢٦٩ - (د) المغيرة بن شعبة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «مَنْ بَاع الْخَمْرَ فَلْيُشَقِّصِ الخنازير» . أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
فَليشقِّص الخنازير: أي فليقطعها، وهو تفعَّل من الشِّقص، وهو الطائفة من الشيء، يعني من باع الخمرَ فليكن قصَّابًا للخنازير، أي: فلْيُقَطِّعْها ويَبِعْها، كما يبيع القصاب اللحم، فإنها ليست بدون بيع الخنزير.
(١) رقم (٣٤٨٩) في الإجارة، باب في ثمن الخمر والميتة، وفي سنده عمر بن بيان التغلبي، لم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده ضعيف: أخرجه الحميدي (٧٦٠) قال: حدثنا وكيع بن الجراح، وأحمد (٤/٢٥٣) قال: حدثنا وكيع. والدارمي (٢١٠٨) قال: أخبرنا سهل بن حماد. وأبو داود (٣٤٨٩) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن إدريس، ووكيع.
ثلاثتهم - وكيع، وسهل، وابن إدريس- عن طعمة بن عمرو الجعفري، عن عُمر بن بيان التغلبي، عن عروة ابن المغيرة بن شعبة، فذكره.
* في رواية أحمد: عمرو بن بيان، وقال الدارمي: إنما هو: «عمرو بن بيان» .
قلت: مداره على عمرو بن بيان، يكاد لا يعرف، وتفرد ابن حبان بتوثيقه.
٢٧٠ - (ط) عبد الله بن أبي بكر قال: قال رسولُ الله ﷺ: «قاتل الله اليهودَ، نُهُوا عن أكل الشحم، فباعوه، فأكلوا ثمنه» أخرجه «الموطأ» (١) .
(١) ٢/٩٣١ في صفة النبي ﷺ، باب جامع ما جاء في الطعام والشراب، وهو مرسل، لكنه بمعنى حديث أبي هريرة المتفق عليه رقم (٢٧٦) .
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
مرسل: قال مالك [١٧٩٦] كتاب الجامع - باب ما جاء في الطعام، والشراب- عن عبد الله بن أبي بكر. فذكره.
قال الزرقاني: مرسل، وهو موصول في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة، وابن عمر، وجابر، وأبي داود عن ابن عباس. الشرح (٤/٣٩٤) ط/ دار الكتب العلمية.
٢٧١ - (ت د) أبو طلحة ﵁ قال: يا نبي الله، إني اشتريتُ خمرًا لأيتامٍ في حِجْري، فقال: «أهْرِقِ الخمرَ، واكسِر الدِّنان»، هذه رواية الترمذي.
قال الترمذي: وقد روي عن أنسٍ، أنَّ أبا طَلْحةَ كان عنده خمرٌ لأيتام، وهو أصح. ⦗٤٥٣⦘
ورواية أبي داود: أنَّ أبا طلحة سأل النبي ﷺ عن أيتامٍ وَرِثُوا خمرًا؟ فقال: «أهْرِقْها»، قال: ألا أجعلُها خلًاّ؟ قال: «لا (١)» .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
أهرق: أي: أراق.
(١) الترمذي رقم (١٢٩٣) في البيوع، باب ما جاء في بيع الخمر، وأبو داود رقم (٣٦٧٥) في الأشربة، باب ما جاء في الخمر تخلل، وإسناده قوي.
قال الخطابي في " معالم السنن " ٥/٢٦٠: في هذا بيان واضح أن معالجة الخمر حتى تصير خلًا غير جائزة، ولو كان إلى ذلك سبيل لكان مال اليتيم أولى الأموال به لما يجب من حفظه وتثميره والحيطة عليه، وقد كان نهى رسول الله ﷺ عن إضاعة المال وفي إراقته إضاعة، فعلم بذلك أن معالجته لا تطهره، ولا ترده إلى المالية بحال، وهو قول عمر بن الخطاب، وإليه ذهب الشافعي وأحمد بن حنبل، وقال مالك: لا أحب لمسلم ورث خمرًا أن يحبسها حتى يخللها، ولكن إن فسدت خمر قد تصير خلًا لم أر بأكله بأسًا، ورخص في تخليل الخمر ومعالجتها عطاء بن أبي رباح وعمر بن عبد العزيز، وإليه ذهب أبو حنيفة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي (١٢٩٣) قال: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت ليثًا يحدث عن يحيى بن عباد، عن أنس، فذكره.
* قال الترمذي: روى الثوري هذا الحديث عن السُّدِّي، عن يحيى بن عباد، عن أنس، أن أبا طلحة كان عنده ... الحديث. وهذا أصح من حديث الليث.
1 / 452