1440

معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول

محقق

دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]

الناشر

مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح

الإصدار

الأولى

مكان النشر

مكتبة دار البيان

مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
١٩١٤ - (د) قبيصة بن ذؤيب ﵁: أنَّ النبيّ ﷺ قال: «مَنْ شَربَ الخَمرَ فاجْلِدوهُ، فإن عَادَ فاجلِدوهُ، فإن عادَ فاجلِدوهُ، فإن عادَ فاقتلوهُ - في الثالثة، أو الرابعة - فأُتيَ برجلٍ قد شَرِبَ فَجِلدَهُ، ثُمَّ أتي به فجلده، ثُمَّ أتيَ به فجلده، ورَفَعَ القتلَ، وكانت رُخصَة» أخرجه أبو داود (١) .

(١) رقم (٤٤٨٥) في الحدود، باب إذا تتابع في شرب الخمر، ورجال إسناده ثقات، إلا أنه مرسل، قال الحافظ في " الفتح ": وقبيصة بن ذؤيب من أولاد الصحابة، وولد في عهد النبي ﷺ ولم يسمع منه، ورجال هذا الحديث ثقات مع إرساله، لكنه أعل بما أخرجه الطحاوي من طريق الأوزاعي عن الزهري قال: بلغني عن قبيصة، ويعارض ذلك رواية بن وهب عن يونس عن الزهري أن قبيصة حدثه أنه بلغه عن النبي ﷺ، وهذا أصح؛ لأن يونس أحفظ لرواية الزهري من الأوزاعي، والظاهر أن الذي بلغ قبيصة ذلك صحابي، فيكون الحديث على شرط الصحيح؛ لأن إبهام الصحابي لا يضر، وله شاهد أخرجه عبد الرزاق عن معمر قال: حدثت به ابن المنكدر، فقال: ترك ذلك، قد أتي رسول الله ﷺ بابن نعيمان فجلده ثلاثًا، ثم أتي به في الرابعة فجلده ولم يزد، ووقع عند النسائي من طريق محمد بن إسحاق عن ابن المنكدر عن جابر: فأتي رسول الله ﷺ برجل منا قد شرب في الرابعة فلم يقتله، وأخرجه من وجه آخر عن محمد بن إسحاق بلفظ: فإن عاد الرابعة فاضربوا عنقه، فضربه رسول الله ﷺ أربع مرات، فرأى المسلمون أن الحد قد وقع، وأن القتل قد رفع، ⦗٥٨٩⦘ قال الشافعي بعد تخريجه: هذا مالا اختلاف فيه بين أهل العلم علمته، وذكره أيضًا عن أبي الزبير مرسلًا وقال: أحاديث القتل منسوخة، وأخرجه أيضًا من رواية ابن أبي ذئب: حدثني ابن شهاب: أتي النبي ﷺ بشارب فجلده ولم يضرب عنقه، وقال الترمذي: لا نعلم بين أهل العلم في هذا اختلافًا في القديم والحديث، قال: وسمعت محمدًا (يعني البخاري) يقول: حديث معاوية في هذا أصح، وإنما كان هذا في أول الأمر ثم نسخ بعد، وقال الترمذي في " العلل " آخر الكتاب: جميع ما في هذا الكتاب قد عمل به أهل العلم إلا هذا الحديث وحديث الجمع بين الصلاتين في الحضر، وتعقبه النووي فسلم قوله في حديث الباب دون الآخر، ومال الخطابي إلى تأويل الحديث في الأمر بالقتل فقال: قد يرد الأمر بالوعيد ولا يراد به وقوع الفعل، وإنما قصد به الردع والتحذير، ثم قال: ويحتمل أن يكون القتل في الخامسة كان واجبًا ثم نسخ بحصول الإجماع من الأمة على أنه لا يقتل، وأما ابن المنذر فقال: كان العمل فيمن شرب الخمر أن يضرب وينكل، ثم نسخ بالأمر بجلده، فان تكرر ذلك أربعًا قتل، ثم نسخ ذلك بالأخبار الثابتة وبإجماع أهل العلم إلا من شذ ممن لا يعد خلافًا. وانظر " فتح الباري " ١٢ / ٧١ فإنه قد ذكر من خالف جمهور أهل العلم كابن حزم وغيره.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
لا يثبت: أخرجه أبو داود (٤٤٨٥) قال: ثنا أحمد بن عبد ة الضبي، ثنا سفيان، قال: الزهري: أخبرنا عن قبيصة عن ذؤيب، فذكره.
قلت: الزهري إمام مطلع لا يرسل إلا لعلة قادحة، والغالب كونه لم يسمع هذا الحديث من قبيصة ﵀، هذا وقبيصة إنما ذكره الحافظ في «الإصابة» في القسم الثاني.
قال الحافظ في «الفتح»: وقبيصة بن ذؤيب من أولاد الصحابة، وولد في عهد النبي ﷺ ولم يسمع منه، ورجال هذا الحديث ثقات مع إرساله لكنه أعل بما أخرجه الطحاوي من طريق الأوزاعي عن الزهري قال: بلغني عن قبيصة، ويعارض ذلك رواية ابن وهب عن يونس عن الزهري أن قبيصة حدثه أنه بلغه عن النبي ﷺ، وهذا أصح، لأن يونس أحفظ لرواية الزهري من الأوزاعي، والظاهر أن الذي بلغ قبيصة ذلك صحابي، ثم أسهب الحافظ في تحسين الحديث.
وفي قول الحافظ ﵀ نظر من وجهين: الوجه الأول: أن سفيان تابع الأوزاعي في صيغة الأداء بين الزهري وقبيصة.
الوجه الثاني: لا يلزم أن المبهم الراوي عنه قبيصة صحابي، والله أعلم.

3 / 588