معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول
محقق
دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]
الناشر
مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح
الإصدار
الأولى
مكان النشر
مكتبة دار البيان
١٤٠٤ - (خ) عكرمة: قال: «إنَّ ابْنَ عبَّاس ﵄ سُئل عن مُتْعَةِ الحجِّ؟ فقال: أهَلَّ المهاجِرُون والأنصَارُ، وأزواجُ رسول الله ﷺ في حجَّةِ الْوَدَاعِ، وأهْلَلْنَا، فَلَمَّا قَدِمنا مكة قال رسول الله ﷺ: اجْعَلُوا إهلالَكُمْ بالحجِّ عُمْرَة، إلا من قَلَّدَ الْهَدْيَ، طُفْنَا بالبَيْتِ (١) وبالصَّفَا والمروةِ، وأتيْنا النِّساءَ (٢)، ولَبَسْنَا الثِّيَابَ، وقال: مَنْ قلَّدَ الْهدْيَ فإنَّهُ لا يَحلُّ حتَّى يَبْلُغَ الهدْيُ مَحِلَّهُ، ثم أمَرَنَا عَشيَّةَ التَّرْوِيَةِ: أنْ نُهِلَّ بالحجِّ، فإذا فَرَغْنَا من الْمَنَاسِكِ جِئْنَا ⦗١٢١⦘ فَطُفْنا بالبيْتِ، وبالصَّفَا والمروةِ، وقد تمَّ حجُّنا (٣)، وعلينا الهديُ، كما قال تعالى: ﴿فما اسْتَيْسَرَ من الْهدْي فإن لم تجدوُا فصيامُ ثَلاَثةِ أَيامٍ في الحجِّ وسَبْعَةٍ إذا رَجعْتُمْ﴾ إلى أمْصَارِكم. الشَّاةُ تُجْزيء، فَجَمَعَوُا نُسُكَيْنِ في عَامٍ بَيْن الحجِّ والعمرة، فإنَّ الله أنْزلَهُ في كتابه، وسَنَّه نَبِيُّهُ ﷺ، وأباحهُ للنَّاس، غَيْر أهلِ مكة، قال الله تعالى: ﴿ذلك لِمن لم يكن أهْلُهُ حاضِرِي المسجد الحرامِ﴾ وأشْهُرُ الحجِّ التي ذكر الله: شوالُ، وذو القَعدةِ، وذو الحجةِ، فَمَنْ تَمَتَّعَ في هذه الأشهر: فعليه دَمٌ، أو صومٌ. والرَّفثُ: الجماعُ، والفسوقُ: المعاصي، والجدالُ: المِراءُ» .
أخرجه البخاري تعليقًا فقال: وقال أبو كامل: عن أبي معشر عن عثمان بن غياث عن عكرمة.
قال الحميدي: قال أبو مسعود الدمشقي، هذا حديث عزيز.
ولم أره إلا عند مسلم بن الحجاج، ولم يخرجه مسلم في صحيحه من أجل عكرمة، فإنه لم يرو عنه في صحيحه، وعندي: أن البخاري أخذه ⦗١٢٢⦘ عن مسلم. والله أعلم (٤) .
قلت: ويشبه أن يكون البخاري إنما علق هذا الحديث حيث كان قد أخذه عن مسلم، فيما قاله أبو مسعود، والحميدي. والله أعلم.
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(قَلَّد): تقليد الهدي: أن يجعل في أعناقه القلائد من أي شيء كان، علامة أنه هدي.
(١) قال الحافظ في " الفتح ": في رواية الأصيلي " فطفنا " بزيادة الفاء. وهو الوجه. ووجه الأول: بالحمل على الاستئناف. وهو جواب " لما " و" قال " جملة حالية. و" قد " مقدرة فيها.
(٢) قال الحافظ في " الفتح ": المراد به: غير المتكلم، لأن ابن عباس لم يكن إذ ذاك بالغًا.
(٣) قال الحافظ في " الفتح ": ومن هنا إلى آخر الحديث موقوف على ابن عباس، ومن هنا إلى أوله مرفوع.
(٤) ٣ / ٣٤٥ و٣٤٦ تعليقًا في الحج، باب قول الله تعالى ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾ . قال الحافظ في " الفتح " (٣ / ٣٤٥) وصله الإسماعيلي، قال: حدثنا القاسم المطرز، حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا أبو كامل - فذكره بطوله - لكنه قال " عثمان بن سعد " بدل " عثمان بن غياث " وكلاهما بصري. وله رواية عن عكرمة، لكن عثمان بن غياث ثقة، وعثمان بن سعد ضعيف. وقد أشار الإسماعيلي إلى أن شيخه القاسم وهم في قوله " عثمان بن سعد " ويؤيده أن أبا مسعود الدمشقي ذكر في " الأطراف " أنه وجده من رواية مسلم بن الحجاج عن أبي كامل، كما ساقه البخاري قال: فأظن البخاري أخذه عن مسلم؛ لأنني لم أجده إلا من رواية مسلم، كذا قال. وتعقب باحتمال أن يكون البخاري أخذه عن أحمد بن سنان، فإنه أحد مشايخه. ويحتمل أيضًا أن يكون أخذه عن أبي كامل نفسه فإنه أدركه، وهو من الطبقة الوسطى من شيوخه. ولم نجد له ذكرًا في كتابه غير هذا الموضع. وأبو معشر البراء: اسمه يوسف بن يزيد. والبراء - بالتشديد - نسبة له إلى بري السهام.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه البخاري تعليقا في الحج - باب قول الله تعالى:» (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام «) .
وقال الحافظ في «الفتح» (٣/٥٠٧): وصله الإسماعيلي قال: ثنا القاسم المطرز، قال: ثنا أحمد بن سنان، قال: ثنا أبو كامل فذكره بطوله، لكنه قال: عثمان بن سعد بدل عثمان بن غياث، وكلاهما بصري، وله رواية عن عكرمة، لكن عثمان بن غياث ثقة، وعثمان بن سعد ضعيف، وقد أشار الإسماعيلي إلى أن شيخه القاسم وهم في قوله عثمان بن سعد، ويؤيده أن أبا مسعود الدمشقي ذكر في «الأطراف» أنه وجده من رواية مسلم بن الحجاج عن أبي كامل كما ساقه البخاري. قال: فأظن البخاري أخذه عن مسلم، لأنني لم أجده إلا من رواية مسلم، كذا قال: وتعقب باحتمال أن يكون البخاري أخذه عن أحمد بن سنان، فإنه أحد مشايخه، ولم نجد له ذكرا في كتابه غير هذا الموضع. اه.
3 / 120