519

جامع الأمهات

محقق

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

الناشر

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

دمشق

إِلا بِتَقْيِيدٍ، فَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا اسْتَقَلَّ وَفِي انْتِقَالِهَا لِمَنْ أَوْصَى إِلَيْهِ: قَوْلانِ، بِخِلافِ مَا لَوْ أَوْصَيَا مَعًا.
وَإِذَا اخْتَلَفَ الْوَصِيَّانِ فِي أَمْرٍ تَوَلَّى الْحَاكِمُ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ فِي مِالٍ وَضَعَهُ عِنْدَ أَوْلاهُمَا أَوْ غَيْرِهِمَا وَيَجْتَمِعَانِ (١) عَلَيْهِ. وَفِي جَوَازِ قِسْمَتِهِ (٢) الْمَالَ: قَوْلانِ وَعَلَى الْمَنْعِ يَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا هَلَكَ بِيَدِ صَاحِبِهِ.
وَلِلْوَصِيِّ عَزْلُ نَفْسِهِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي وَلَوْ بَعْدَ الْقَبُولِ عَلَى الأَصَحِّ، وَلا رُجُوعَ لَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْقَبُولِ عَلَى الأَصَحِّ، وَلَوْ أَبَى الْقَبُولَ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَيْسَ لَهُ الْقَبُولُ بَعْدَهُ. ثُمَّ الْوَصِيُّ يَقْبِضُ دُيُونَ الصَّبِيِّ، وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ، وَيُزَكِّي مَالَهُ وَيَدْفَعُهُ قِرَاضًا وَبِضَاعَةً، وَلا يَعْمَلُ هُوَ فِيهِ قِرَاضًا عِنْدَ أَشْهَبَ [﵀]، وَلا يَبِيعُ مِنْ نَفْسِهِ وَلا يَشْتَرِي (٣)، وَلا يَبِيعُ عَلَى الْكِبَارِ إِلا بِحَضْرَتِهِمْ وَلا يَقْسِمُ عَلَيْهِمْ إِذَا كَانُوا أَغْنِيَاءَ حَتَّى يَأْتِيَ السُّلْطَانُ خِلافًا لأَشْهَبَ، [وَمَهْمَا نَازَعَهُ الصَّبِيُّ فِي قَدْرِ النَّفَقَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لأَنَّهُ أَمِينٌ بِخِلافِ مَا لَوْ نَازَعَهُ فِي تَارِيخِ مَوْتِ الأَبِ أَوْ فِي دَفْعِ الْمَالِ إِلَيْهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالرُّشْدِ].

(١) فِي (م): أو.
(٢) فِي (م): قسمتهما.
(٣) فِي (م): أَوْ يشتري.

1 / 548