517

جامع الأمهات

محقق

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

الناشر

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

دمشق

مُسَمًّى بِعَدَدِ رُؤُوسِهِمْ: وَلَوْ أَوْصَى بِجُزْءٍ أَوْ بِسَهْمٍ - فَقِيلَ: سَهْمٌ (١) مِنْ فَرِيضَتِهِ، وَقِيلَ: الثُّمُنُ، [وَقِيلَ: السُّدُسُ]، وَقِيلَ: الأَكْثَرُ مِنْهُمَا. وَلَوْ أَوْصَى بِضِعْفِ نَصِيبِ ابْنِهِ فَلا نَصَّ، فَقِيلَ: مِثْلُهُ، وَقِيلَ: مِثْلاهُ.
وَإِذَا أَوْصَى بِمَنَافِعِ عَبْدٍ وَرِثَتْ عَنِ الْمُوصَى لَهُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لِوَرَثَةِ الْمُوصِي، أَمَّا إِذَا بَيَّنَ الْمُوصِي أَحَدَهُمَا أُتْبِعَ وَلَوْ وَقَّتَهَا (٢) بِزَمَانٍ مَحْدُودٍ كَانَ لِلْوَارِثِ فِي بَيْعِهِ مَا لِلْمُسْتَأْجِرِ.
فَلَوْ قُتِلَ الْعَبْدُ عَمْدًا فَلِلْوَارِثِ الْقِصَاصُ أَوِ الْقِيمَةُ وَلا شَيْءَ لِلْمُوصَى لَهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ جَنَى الْعَبْدُ فَأَشْمَلَهُ الْوَرَثَةُ، أَمَّا لَوْ فَدَوْهُ اسْتَمَرَّ، وَيَجُوزُ بَيْعُ مَاشِيَةٍ أَوْصَى بِنِتَاجِهَا لِبَقَاءِ بَعْضِ الْمَنَافِعِ، وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهُ ثُلُثَ الْمَالِ الْمَوْجُودِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَوْ كَانَ فِي الصِّحَّةِ. وَلا مَدْخَلَ لِلْوَصِيَّةِ فِيمَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْ إِرْثٍ وَلا فِيمَا أَقَرَّ بِهِ وَلَوْ فِي مَرَضِهِ مِنْ عِتْقٍ وَصَدَقَةٍ وَغَيْرِهِ أَوْ أَوْصَى بِهِ لِوَارِثٍ وَلَوْ رُدَّ، بِخِلافِ الْمُدَبَّرِ فِي الْمَرَضِ وَمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ مِنْ تَعْمِيرِ وَحَبْسٍ.
وَفِي الْعَبْدِ الآبِقِ وَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ، وَإِنِ اشْتَهَرَ مَوْتُهُمَا، ثُمَّ ظَهَرَتِ السَّلامَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ: قَوْلانِ كَغَرَقِ السَّفِينَةِ.
الصِّيغَةُ: كُلُّ لَفْظٍ أَوْ إِشَارَةٍ يُفْهَمُ مِنْهَا قَصْدُ الْوَصِيَّةِ وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ التَّشَهُّدِ، وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّهَا خَطُّهُ بَلْ لَوْ قَرَأَهَا لَمْ تُفِدْ مَا لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهَا. قَالَ مَالِكٌ [﵀]: وَلَوْ أَشْهَدَ وَلَمْ يَقْرَأْهَا فَلْيَشْهَدُوا أَنَّهَا وَصِيَّةٌ إِذَا عَرَفُوا الْكِتَابَ بِعَيْنِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ مَخْتُومًا، وَلَوْ قَالَ: كَتَبْتُ وَصِيَّتِي وَجَعَلْتُهَا عِنْدَ فُلانٍ فَصَدِّقُوهُ صُدِّقَ (٣). [فَلَوْ قَالَ: أَوْصَيْتُ فُلانًا بِثُلُثِي فَصَدِّقُوهُ صُدِّقَ]، فَلَوْ قَالَ الْوَصِيُّ لابْنِي لَمْ يُصَدَّقْ، وَقَالَ أَشْهَبُ: يُصَدَّقُ. وَلَوْ قَالَ: اشْهَدُوا أَنَّ فُلانًا وَصِيِّي وَلَمْ يَزِدْ كَانَ وَصِيًّا فِي جَمِيعِ الأَشْيَاءِ وَفِي إِنْكَاحِ صِغَارِ الذُّكُورِ وَبَالِغِي الإِنَاثِ

(١) فِي (م): بسهم.
(٢) فِي (م): وَلَوْ وَقته.
(٣) فِي (م): فَإِنَّهُ يصدق.

1 / 546