493

جامع الأمهات

محقق

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

الناشر

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

دمشق

[وَهُمْ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزَّبَيْرِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ].
وَشَرْطُ السَّارِقِ: التَّكْلِيفُ فَيُقْطَعُ الْحُرُّ، وَالْعَبْدُ، وَالذِّمِّيُّ، وَالْمُعَاهَدُ وَإِنْ كَانَ الْمَسْرُوقُ لأَحَدِهِمْ (١) وَإِنْ لَمْ يَتَرَافَعُوا، وَثَبَتَ بِالإِقَرَارِ وَبِالشَّهَادَةِ فَإِنْ رَجَعَ إِلَى شِبْهِهِ ثَبَتَ الْغُرْمُ دُونَ الْقَطْعِ، وَفِي غَيْرِ شِبْهِهِ: رِوَايَتَانِ. وَلَوْ رُدَّ الْيَمِينُ فَحَلَفَ الطَّالِبُ ثَبَتَ الْغُرْمُ. وَإِقْرَارُ الْعَبْدِ يُثْبِتُ الْقَطْعَ دُونَ الْغُرْمِ وَيَثْبُتُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، فَإِنْ كَانَ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ثَبَتَ الْغُرْمُ دُونَ الْقَطْعِ.
وَمُوجِبُهُ: الْقَطْعُ وَرَدُّ الْمَالِ مَعَ قِيَامِهِ وَإِنْ تَلِفَ وَهُوَ مُوسِرٌ مِنْ حِينِ السَّرِقَةِ إِلَى حِينِ الْقَطْعِ غَرِمَهُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِلَى حِينِ الْقِيَامِ وَإِلا لَمْ يَغْرَمْ. وَقِيلَ: يَغْرَمُهُ مُطْلَقًا وَتُقْطَعُ الْيُمْنَى مِنَ الْكُوعِ وَتُحْسَمُ بِالنَّارِ. ثُمَّ رِجْلُهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ يَدُهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ رِجْلُهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ يُعَزَّرُ وَيُحْبَسُ. وَلَوْ كَانَتْ شَلاءَ أَوْ نَاقِصَةَ الأَصَابِعِ أَوْ أَكْثَرَهَا فَكَالْعَدَمِ، فَيَنْتَقِلُ (٢)، وَقِيلَ: إِنْ سَقَطَ الانْتِفَاعُ، وَعَلَى الانْتِقَالِ فَقِيلَ: يَدُهُ الْيُسْرَى، وَقِيلَ: رِجْلُهُ الْيُسْرَى، وَلَوْ قَطَعَ الْجَلادُ أَوِ الإِمَامُ الْيُسْرَى عَمْدًا فَلَهُ الْقِصَاصُ وَالْحَدُّ بِاقٍ، وَخَطَأً يُجْزِئُ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: لَهُ عَقْلُهَا وَالْحَدُّ بَاقٍ، وَعَلَى الإِجْزَاءِ أَوْ عَادَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْيُسْرَى عِنْدَ ابْنِ نَافِعٍ، وَلَوْ سَقَطَتِ الْيُمْنَى بِآفَةٍ سَقَطَ الْحَدُّ. وَمَا تَكَرَّرَ مِنَ السَّرِقَةِ قَبْلَ الْحَدِّ فَكَمَرَّةٍ - كَتَكَرُّرِ الزِّنَى، وَالشُّرْبِ، وَالْقَذْفِ.
وَتَتَدَاخَلُ الْحُدُودُ الْمُتِّحِدَةُ وَإِنْ تَعَدَّدَ مُوجِبُهَا كَحَدِّ الشُّرْبِ وَالْقَذْفِ، بِخِلافِ الزِّنَى وَالْقَذْفِ أَوِ الشُّرْبِ، وَيَأْتِي الْقَتْلُ عَلَى حَدِّ الشُّرْبِ وَالزِّنَى وَقَطْعِ الْيَدِ وَلا يَأْتِي عَلَى حَدِّ الْقَذْفِ.
وَلا تَسْقُطُ الْحُدُودُ بِالتَّوْبَةِ وَلا بِالْعَدَالَةِ وَلا بِطُولِ الزَّمَانِ مَعَهَا.

(١) فِي (م): فلينتقل.
(٢) فِي (م): فلينتقل.

1 / 522