483

جامع الأمهات

محقق

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

الناشر

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

دمشق

الْجِنَايَاتُ
الْمُوجِبَاتُ لِلْعُقُوبَاتِ سَبْعَةٌ - الْبَغْيُ، وَالرِّدَةُ، وَالزِّنَى، وَالْقَذْفُ، وَالسَّرِقَةُ، وَالْحِرَابَةُ، وَالشُّرْبُ.
الْبَغْيُ: الْخُرُوجُ عَنْ طَاعَةِ الإِمَامِ مُغَالَبَةً، وَالْبُغَاةُ قِسْمَانِ - أَهْلُ تَأْوِيلٍ وَأَهْلُ عِنَادٍ. وَلِلإِمَامِ الْعَدْلِ فِي قِتَالِهِمْ خَاصَّةً جَميِعًا مَا لَهُ فِي الْكُفَّارِ وَإِنْ كَانَ فِيهِمُ النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ بَعْدَ أَنْ يَدْعُوَهُمْ إِلَى الْحَقِّ، وَلا يَقْتُلُ أَسِيرَهُمْ، وَإِذَا ظُهِرَ عَلَيْهِمْ فَأَمِنُوا فَلا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَلا مُنْهَزِمِهِمْ.
وَفِي قَتْلِ الرَّجُلِ أَبَاهُ: قَوْلانِ بِخِلافِ الإِخْوَةِ وَالأَجْدَادِ مِنَ الطَّرَفَيْنِ وَأَمَّا أَمْوَالُهُمْ فَإِنْ كَانَتْ سِلاحًا أَوْ كُرَاعًا وَاحْتِيجَ إِلَيْهِا اسْتُعِينَ بِهَا عَلَيْهِم، وَيُرَدُّ بَعْدَ ذَلِكَ هُوَ وَغَيْرُهُ. وَمَا أَتْلَفَهُ أَهْلُ التَّأْوِيلِ مِنْ نَفْسٍ وَمَالٍ فَلا ضَمَانَ وَإِنْ وَلَّوْا قَاضِيًا وَأَخَذُوا زَكَاةً أَوْ أَقَامُوا حَدًّا - فَفِي نُفُوذِهِ: قَوْلانِ.
وَمَا أَتْلَفَهُ أَهْلُ الْعِنَادِ مِنْ نَفْسٍ وَمَالٍ فَالْقِصَاصُ وَالضَّمَانُ، وَحُكْمُ النِّسَاءِ الْمُقَاتِلَةِ مِنْهُمَا حُكْمُ الرِّجَالِ. وَأَمَّا أَهْلُ الذِّمَّةِ - فَإِنْ كَانُوا مَعَ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فَحُكْمُهُمْ كَحُكْمِهِمْ، وَيُرَدُّونَ إِلَى ذِمَّتِهِمْ، فَإِنْ كَانُوا مَعَ أَهْلِ الْعِنَادِ فَقَدْ نَقَضُوا عَهْدَهُمْ.
الرِّدَّةُ:
الْكُفْرُ بَعْدَ الإِسْلامِ، وَيَكُونُ: بِصَرِيحٍ، وَبِلَفْظٍ يَقْتَضِيهِ، وَبِفِعْلٍ يَتَضَمَّنُهُ؛

1 / 512