جامع الأمهات
محقق
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
الناشر
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
دمشق
تصانيف
•الفقه المالكي
مناطق
•مصر
فَلا قَسَامَةَ، بِخِلافِ مَا لَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ: خَطَأً - حَلَفُوا وَأَخَذُوا نَصِيبَهُمْ.
وَإِنْ نَكَلَ مُدَّعُو الْخَطَأِ فَلا قَسَامَةَ لِمُدَّعِي الْعَمْدِ وَلا دِيَةَ، وَفِي قَتْلِ الأَبِ بِالْقَسَامَةِ - إِنْ قَالَ: أَضْجَعَنِي وَذَبَحَنِي أَوْ بَقَرَ بَطْنِي: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبِ، وَإِلا فَالدِّيَةُ، وَكَثُبُوتِ الْجِرَاحِ أَوِ الضَّرْبِ أَوِ الْقَطْعِ مُطْلَقًا، أَوِ الإِقْرَارِ بِذَلِكَ عَمْدًا بِشَاهِدَيْنِ أَوْ بِشَاهِدٍ ثُمَّ يَمُوتُ بَعْدَ أَيَّامٍ، وَلَوْ أَكَلَ وَشَرِبَ يُقْسِمُ لَمَنْ ضَرَبَهُ مَاتَ وَالإِقْرَارُ بِذَلِكَ أَوْ بِقَتْلِهِ خَطَأً بِشَاهِدَيْنِ وَفيهَا فِي الْعَدْلَيْنِ يَخْتَلِفَانِ فِي صِفَةِ الْقَتْلِ كُلُّ ذَلِكَ لا يُقْسِمُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يُقْسِمُ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَكَالْعَدْلِ فِي مُعَايَنَةِ الْقَتْلِ لا غَيْرُ الْعَدْلِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَكَذَلِكَ فِي إِقْرَارِهِ عَمْدًا، وَقِيلَ: وَالنَّفَرُ غَيْرُ جَائِزٍ فِي الشَّهَادَةِ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، وَقِيلَ: وَالْوَاحِدُ غَيْرُ الْعَدْلِ وَقِيلَ: وَالْمَرْأَتَانِ، وَقِيلَ: وَالْمَرْأَةُ وَكَالْعَدْلِ يَرَى الْمَقْتُولَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ وَالْمُتَّهَمُ قُرْبَهُ وَعَلَيْهِ آثَارُ الْقَتْلِ، وَفِي الْعَدْلِ بِالْجُرْحِ، أَوْ بِالضَّرْبِ أَوْ كَمُعَايَنَةِ الْقَتْلِ دُونَ ثُبُوتِ الْقَتْلِ: قَوْلانِ، فَأَمَّا الْعَبْدُ وَالصَّبِيُّ وَالذِّمِّيُّ فَلَيْسَ بِلَوْثٍ.
وَإِذَا تَعَدَّدَ اللَّوْثُ [فَلا بُدَّ مِنَ الْقَسَامَةِ كَمَا لَوْ شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى الْمَوْتِ، وَقَالَ الْمَقْتُولُ: قَتَلَنِي] فُلانٌ وَإِذَا انْفَصَلَتْ قَبِيلَتَانِ عَنْ قَتْلَى لا يُدْرَى مَنِ الْمُقَاتِلُ (٢) - فَرُوِيَ الْعَقْلُ عَلَى كُلِّ فِرْقَةٍ لِلْمُصَابِ فِي الأُخْرَى، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمَا فَالْعَقْلُ عَلَيْهِمَا، وَرُوِيَ الْقَسَامَةُ، وَرَجَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِيهِمْ: لا قَسَامَةَ [وَلا قَوَدَ يَعْنِي بِمُجَرَّدِهِ، وَأَمَّا لَوْ ثَبَتَ لَوْثٌ فَالْقَسَامَةُ، وَلَوْ شَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ قَتَلَ] وَدَخَلَ فِي جَمَاعَةٍ فَقِيلَ: يُسْتَخْلَفُ كُلٌّ مِنْهُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا وَيَغْرَمُونَ الدِّيَةَ بِلا قَسَامَةٍ، وَقِيلَ: لا شَيْءَ عَلَيْهِمْ، وَلَوْ وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي قَرْيَةِ قَوْمٍ أَوْ دَارِهِمْ فَلَيْسَ بِمُجَرَّدِهِ لَوْثًا.
وَالْقَسَامَةُ: أَنْ يَحْلِفُ الْوَارِثُونَ الْمُكَلَّفُونَ فِي الْخَطَأِ وَاحِدًا كَانَ أَوْ جَمَاعَةً ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى خَمْسِينَ يَمِينًا مُتَوَالِيَةً عَلَى الْبَتِّ وَلَوْ كَانَ أَعْمَى أَوْ غَائِبًا، وَتُوَزَّعُ
1 / 509