جامع الأمهات
محقق
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
الناشر
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
دمشق
تصانيف
•الفقه المالكي
مناطق
•مصر
فَالْمَوَالِي فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَبَيْتُ الْمَالِ إِنْ كَانَ الْجَانِي مُسْلِمًا، فَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا فَأَهْلُ إِقْلِيمِهِ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ ثُمَّ يُضَمُّ الأَقْرَبُ الَّذِي مِنْ كَوْرَتِهِمْ فَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ صُلْحٍ فَأَهْلُ ذَلِكَ الصُّلْحِ وَلا يُضْرَبُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْعَاقِلَةِ إِلا بِمَا لا يَضُرُّ بِمَالِهِ وَيُؤْخَذُ مِنَ الْغَنِيِّ بِقَدْرِهِ وَمِمَّنْ دُونَهُ بِقَدْرِهِ وَلا يُضْرَبُ عَلَى فَقِيرٍ وَلا عَلَى مُخَالِفٍ فِي الدِّينِ وَلا عَبْدٍ وَلا صَبِيٍّ وَلا امْرَأَةٍ فَلَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ أَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ لَمْ يَدْخُلْ، فَلَوْ أُعْدِمَ مَنْ جُعِلَ عَلَيْهِ لَمْ يُتْرَكْ، وَفِيمَنْ مَاتَ: قَوْلانِ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ أَعْطِيَاتِ النَّاسِ مِنْ كُلِّ مِئَةٍ دِرْهَمٌ أَوْ دِرْهَمٌ وَنَصِفٌ، وَلا دُخَولَ لِلْبَدَوِيِّ مَعَ الْحَضَرِيِّ، وَإِنْ كَانَتْ قَبِيلَةً عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلافًا لأَشْهَبَ، كَمَا لا يَدْخُلُ أَهْلُ مِصْرَ مَعَ أَهْلِ الشَّامِ وَإِنْ كَانُوا أَقْرَبَ، وَيُعَدُّ كَالْمَعْدُومِ. وَفِي ضَمِّ مِثْلِ كَوْرِ فُسَطَاطِ مِصْرَ إِلَيْهِا: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ.
وَتُنَجَّمُ الْكَامِلَةُ عَلَى الْمُسْلِمِ وَغَيْرِهِ فِي ثَلاثِ سِنِينَ أَثْلاثًا فِي آخِرِهَا مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ وَفِي حُلُولِ غَيْرِ الْكَامِلَةِ: قَوْلانِ، وَعَلَى تَنْجِيمِهِ فَفِي ثَلاثِ سِنِينَ، أَوْ بِالنِّسْبَةِ: قَوْلانِ، وَعَلَى النِّسْبَةِ فَفِي مِثْلِ: النِّصْفِ، وَالرُّبُعِ - ثَالِثُهَا: يَنْظُرُ الْحَاكِمُ، وَالْمَشْهُورُ التَّنْجِيمُ بِالأَثْلاثِ، وَلِلزَّائِدِ نِسْبَتُهُ (١)، فَالنِّصْفُ وَالرُّبُعُ فِي ثَلاثٍ.
وَحُكْمُ مَا وَجَبَ عَلَى عَوَاقِلَ مُتَعَدِّدَةٍ بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ فِي التَّنْجِيمِ حُكْمُ الْعَاقِلَةِ كَمَا أَنَّ حُكْمَ مَا وَجَبَ بِالْجِنَايَتَيْنِ الْمُتَعَدِّدَتَيْنِ خَطَأً فِي حَمْلِ الْعَاقِلَةِ حُكْمُ مَا وَجَبَ بِالْجَانِي الْوَاحِدِ، وَتَجِبُ فِي الْجَنِينِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى عَمْدًا، أَوْ خَطَأً إِذَا كَانَ حُرًّا مُسْلِمًا - حُرًّا كَانَ أَبُوهُ أَوْ عَبْدًا - فِي مَالِ الْجَانِي غُرَّةٌ، وَهُوَ مَا تُلْقِيهِ الْمَرْأَةُ مِمَّا يُعْرَفُ أَنَّهُ وَلَدٌ مُضْغَةً كَانَ أَوْ غَيْرَهُا، وَفِي جَنِينِ الذِّمِّيِّ نِصْفُهَا، وَفِي جَنِينِ الرَّقِيقِ عُشْرُ قِيمَةِ الأُمِّ، وَقِيلَ: مَا نَقَصَهَا.
وَالْغُرَّةُ: عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ مِنَ الْحُمْرِ (٢) عَلَى الأَحْسَنِ أَوْ مِنْ وَسَطِ السُّودَانِ،
(١) فِي (م): سنة.
(٢) فِي (م): الحمرة.
1 / 506