جامع الأمهات
محقق
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
الناشر
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
دمشق
تصانيف
•الفقه المالكي
مناطق
•مصر
الْفِعْلِ وَالْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ كَالْقَتِلِ إِلا أَنَّ مَنْ يُقْتَصُّ لَهُ فِي الْقَتْلِ مِنَ النَّاقِصِ لِشَرَفِهِ لا يُقْتَصُّ لَهُ مِنْهُ فِي الأَطْرَافِ عَلَى الْمَشْهُورِ. كَمَا لَوْ قَطَعَ الْعَبْدُ أَوِ الْكَافِرُ الْحُرَّ الْمُسْلِمَ، وَرُوِيَ: الْمُسْلِمُ مُخَيَّرٌ، وَرُوِيَ: يَجْتَهِدُ السُّلْطَانُ، وَرُوِيَ: تَوَقَّفَ فِيهِ، وَقِيلَ: الصَّحِيحُ وُجُوبُ الْقَوَدِ، وَتُقْطَعُ الأَيْدِي بِالْوَاحِدَةِ كَالنَّفْسِ أَمَّا لَوْ تَمَيَّزَتِ الْجِنَايَتَانِ مِنْ غَيْرِ مُمَالَأَةٍ اقْتُصَّ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمِسَاحَةِ مَا جَرَحَ.
وَفِي الْمُوضِحَةِ: وَهِيَ مَا أَفْضَى إِلَى الْعَظْمِ مِنَ الرَّأْسِ وَالْجَبْهَةِ وَالْخَدَّيْنِ وَلَوْ بِقَدْرِ إِبْرَةٍ، وَفِيمَا قَبْلَهَا مِنَ الدَّامِيَةِ، وَالْخَارِصَةِ وَهِيَ: الَّتِي تَشُقُّ الْجِلْدَ، وَالسِّمْحَاقُ وَهِيَ: الْكَاسِطَةُ لِلْجِلْدِ، وَالْبَاضِعَةِ وَهِيَ: الَّتِي تَبْضَعُ اللَّحْمَ أَيْ تَشُقُّهُ، وَالْمُتَلاحِمَةِ وَهِيَ: الَّتِي تَغُوصُ فِي اللَّحْمِ كَثِيرًا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَالْمِلْطَأَةِ وَهِيَ: الَّتِي يَبْقَى بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَظْمِ سِتْرٌ رَقِيقٌ.
الْقِصَاصُ، وَلا قِصَاصَ فِيمَا بَعْدَهَا مِنَ الْهَاشِمَةِ وَهِيَ: الَّتِي تَهْشِمُ الْعَظْمَ وَالْمُنَقِّلَةُ وَهِيَ: مَا أَطَارَ فِرَاشَ الْعَظْمِ وَإِنْ صَغُرَ، وَالآمَّةُ وَهِيَ: مَا أَفْضَى إِلَى الدِّمَاغِ وَلَوْ بِقَدْرِ إِبْرَةٍ، وَالدَّامِغَةُ وَهِيَ: الَّتِي تَخْرِقُ خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: فِي الْهَاشِمَةِ الْقِصَاصُ إِلا أَنْ تَصِيرَ مُنَقِّلَةً، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا بُدَّ أَنْ تَصِيرَ مُنَقِّلَةً. وَفِي جِرَاحِ الْجَسَدِ مِنَ الْهَاشِمَةِ وَغَيْرِهَا وَالظُّفُرِ وَنَحْوِهِ الْقَوَدُ بِشَرْطِ أَنْ لا يَعْظُمَ الْخَطَرُ كَعِظَامِ الصَّدْرِ وَالْعُنُقِ وَالصُّلْبِ وَالْفَخِذِ، وَكَذَلِكَ الْقَطْعُ (١) إِنْ كَانَ مَخُوفًا بِخِلافِ الْعَضُدِ وَالتَّرْقُوَةِ وَلَوْ بَرِئَ الْعَظْمُ الْخَطِرُ عَلَى غَيْرِ عَثْمٍ مِنْهُ فَكَالْخَطَأِ فَلا شَيْءَ فِيهِ سِوَى الأَدَبِ فِي الْعَمْدِ بِخِلافِ الْعَمْدِ فِي غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُقَادُ مِنْهُ وَإِنْ بَرِئَ عَلَى غَيْرِ عَثْمٍ فَإِنَّهُ لا يُقَادُ مِنْهُ.
وَيُقْتَصُّ فِي الْيَدِ، وَالرِّجْلِ، وَالْعَيْنِ، وَالأَنْفِ، وَالأُذُنِ، وَالسِّنِّ، وَالذَّكَرِ،
(١) فِي (م): العظم.
1 / 493