458

جامع الأمهات

محقق

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

الناشر

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

دمشق

أَحَدُهُمَا: اخْتِصَاصُ مُدَّعِي الأَكْثَرِ بِمَا زَادَ عَلَى الدَّعْوَيَيْنِ جَمِيعًا وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالثَّانِي: اخْتِصَاصٌ (١) بِمَا زَادَ عَلَى أَكْثَرِهِمَا فَإِذَا تَدَاعَا اثْنَانِ الْكُلَّ وَالنِّصْفَ فَالأَكْثَرُونَ تَعُولُ بِالنِّصْفِ، وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ: يَخْتَصُّ مُدَّعِي الْكُلِّ بِالنِّصْفِ وَيُقْسَمُ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ. فَلَوْ كَانَ ثَالِثٌ يَدَّعِي الثُّلُثَ جَاءَ الْقَوْلانِ.
فَعَلَى الأَوَّلِ: يَخْتَصُّ مُدِّعِي الْكُلِّ بِالسُّدُسِ ثُمَّ يَأْخُذُ مِنَ الْبَاقِي نِصْفَهُ وَهُوَ رُبُعٌ وَسُدُسٌ، ثُمَّ يَخْتَصُّ مُدِّعِي النِّصْفِ بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثُ وَهُوَ نِصْفُ السُّدُسِ ثُمَّ يَقْسِمَانِ الثُّلُثَ.
وَعَلَى الثَّانِي: يَخْتَصُّ مُدَّعِي الْكُلِّ بِالنِّصْفِ ثُمَّ يَأْخُذُ مِنَ الْبَاقِي نِصْفَ مَا زَادَ عَلَى الثُلُثِ وَهُوَ نِصْفُ سُدُسٍ، وَيَأْخُذُ مُدِّعِي النِّصْفِ نِصْفَ السُّدُسِ ثُمَّ يُقَسَمُ الْبَاقِي أَثْلاثًا لِلثَّلاثَةِ (٢).
وَالتَّرْجِيحُ بِوُجُوهٍ - الْمَزِيَّةُ فِي الْعَدَالَةِ وَفِي زِيَادِةِ أَحَدِهِمَا: قَوْلانِ، إِلا أَنْ يَكْثُرَا جَمِيعًا، وَفِي الشَّاهِدَيْنِ عَلَى الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ وَالْمَرْأَتَيْنِ: قَوْلانِ، وَرَجَعَ عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَعَلَى التَّسَاوِي لَوْ كَانَ الشَّاهِدُ أَعْدَلَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا - فَقَوْلانِ، وَفِي أَعْدَلِيَّةِ الْمُعَدِّلِينَفِي الْمُزَكَّيْنِ قَوْلانِ.
وَالْيَدُ مُرَجَّحَةُ عِنْدَ التَّسَاوِي مَعَ الْيَمِينِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَذَهَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى أَنَّ الْحَائِزَ لا يَنْتَفِعُ بِبَيِّنَةٍ فَلَوْ تَرَجَّحَتِ الْبَيِّنَةُ سَقَطَ اعْتِبَارُ الْيَدِ، وَفِي يَمِينِ الْخَارِجِ حِينَئِذٍ: قَوْلانِ، وَاشْتِمَالُ إِحْدَاهُمَا عَلَى تَارِيخٍ مُتَقَدِّمٍ أَوْ سَبَبِ مِلْكٍ مُرَجِّحٌ، وَفِي مُجَرَّدِ التَّارِيخِ: قَوْلانِ، وَيُشْتَرَطُ فِي بَيِّنَةِ الْمِلْكِ بِالأَمْسِ مَثَلًا أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ فِي عِلْمِهِمْ أَمَّا لَوْ شَهِدَتْ بِالإِقْرَارِ اسْتُصْحِبَ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا كَانَ لَهُ مِلْكًا بِالأَمْسِ، وَكَمَا لَوْ شَهِدَ أَنَّ أَحَدَهُمَا اشْتَرَاهُ مِنَ الآخَرِ، وَلَوْ شَهِدَ أَنَّهُ كَانَ فِي يَدِ الْمُدَّعِي أَمْسِ لَمْ يَأْخُذْهُ بِذَلِكَ، وَلَوْ شَهِدَ أَنَّهُ غَلَبَهُ جُعِلَ صَاحِبَ يَدٍ، وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْمِلْكِ عَلَى الْحَوْزِ، وَالنَّاقِلَةُ عَلَى الْمُسْتَصْحِبَةِ إِذْ لا تَعَارُضَ وَكَذَلِكَ

(١) فِي (م): اختصاصه.
(٢) فِي (م): بَيْنَ الثلاثة.

1 / 487