444

جامع الأمهات

محقق

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

الناشر

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

دمشق

الآدَمِيِّ: قَادِحَةٌ، فَإِنْ كَانَتْ حَقًّا لِلَّهِ ﷿ (١) يُسْتَدَامُ فِيهِ التَّحْرِيمُ كَالطَّلاقِ، وَالْعِتَاقِ، وَالْخُلْعِ، وَالرَّضَاعِ، وَالْوَقْفِ، وَكَذَلِكَ الْعَفْوُ عَنِ الْقِصَاصِ لَمْ تَقْدَحِ الْمُبَادَرَةُ بَلْ تَجِبُ، فَإِنْ كَانَتْ حَقًّا لا يُسْتَدَامُ فِيهِ التَّحْرِيمُ كَالزِّنَى وَشُرْبِ الْخَمْرِ فَلا تَقْدَحُ وَلا تَجِبُ إِلا فِي التَّجْرِيحِ إِنْ شَهِدَ عَلَى أَحَدٍ، وَفِي الْقَبُولِ كَمُخَاصَمَةِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ فِي حَقِّ الآدَمِيِّ، وَفِي مُخَاصَمَتِهِ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى: قَوْلانِ. وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ وَحَلَفَ فِيهِمَا: قَوْلانِ.
السَّابِعُ: الاسْتِبْعَادُ، وَأَصْلُهُا (٢) الْحَدِيثُ لا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْبَدَوِيِّ عَلَى الْقَرَوِيِّ، وَمَحْمَلُهُ عِنْدَ مَالِكٍ ﵀ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي الْحَضَرِ لأَنَّهُ مَظِنَّةُ الرِّيبَةِ، فَأَمَّا لَوْ شَهِدَ أَنَّهُ سَمِعَهُمَا أَوْ رَآهُمَا أَوْ كَانُوا فِي سَفَرٍ فَلا رِيبَةَ فِي الْمَالِ وَغَيْرِهِ، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: لا يُقْبَلُ شَهَادَةُ السُّؤَّالِ إِلا فِي التَّافِهِ الَيَسِيرِ لِحُصُولِ الرِّيبَةِ فِيمَا لَهُ قَدْرٌ وَبَالٌ، فَإِنْ كَانُوا فُقَرَاءَ غَيْرَ سُؤَّالٍ أَوْ سُؤَّالًا لِلإِمَامِ أَوْ لِلَأْعَيَانِ قُبِلَتْ مُطْلَقًا عَلَى الأَصَحِّ، وَلا يَكْفِي فِي زَوَالِ الْفِسْقِ مُجَرَّدُ التَّوْبَةِ، بَلْ يُرْجَعُ إِلَى قَرَائِنِ الأَحْوَالِ فِي غَلَبَةِ الظَّنِّ بِزَوَالِهَا إِلَى الْعَدَاوَةِ (٣) وَقَدْ يَظْهَرُ ذَلِكَ عَنْ قُرْبٍ وَعَنْ بُعْدٍ لاخْتِلافِ حَالِ الظَّانِّ وَالْمَظْنُونِّ فِي الْفِطْنَةِ وَالْغَوْرِ، وَقِيلَ: لا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ سَنَةٍ، وَقِيلَ: سِتَّةُ أَشْهُرٍ. وَزَوَالُ الْعَدَاوَةِ كَالْفِسْقِ، فَلَوْ ظَهَرَ أَنَّهُ قَضَى بِعَبْدَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ أَوْ صَبِيَّيْنِ نَقَضَ الْحُكْمُ بِخِلافِ رُجُوعِ الْبَيِّنَةِ، وَفِي نَقْضِهِ بِفَاسِقَيْنِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ. وَلَوْ حَدَثَ بَعْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ بَطَلَتْ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إِلا بِنَحْوِ الْجِرَاحِ وَإِذَا (٤)
ظَهَرَ أَنَّ أَحَدَهُمَا عَبْدٌ أَوْ ذِمِّيٌّ نُقِضَ وَرُدَّ الْمَالُ إِلا أَنْ

(١) فِي (م): لله تعإِلَى.
(٢) فِي (م): أصله.
(٣) فِي (م): العدالة.
(٤) فِي (م): وَلو ..

1 / 473