440

جامع الأمهات

محقق

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

الناشر

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

دمشق

كِتَابُ الشَّهَادِةِ
وَشَرْطُهَا أَنْ يَكُونَ حُرًّا مُسْلِمًا بَالِغًا عَاقِلًا عَدْلًا مُسْتَعْمِلًا لِمُرُوءَةِ مِثْلِهِ، وَفِي كَوْنِهِ غَيْرَ مُوَلًّى عَلَيْهِ لِسُوءِ نَظَرِهِ فِي الْمَالِ لا بِجُرْحَةٍ خِلافٌ.
وَالْعَدَالَةُ: الْمُحَافَظَةُ الدِّينِيَّةُ عَلَى اجْتِنَابِ الْكَذِبِ وَالْكَبَائِرِ وَتَوَقِّي الصَّغَائِرِ وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ وَحُسْنِ الْمُعَامَلَةِ لَيْسَ مَعَهَا بِدْعَةٌ فَإِنَّهَا فِسْقٌ.
وَلا يُعْذَرُ بِجَهْلٍ وَلا تَأْوِيلٍ كَالْقَدَرِيِّ وَالْخَارِجِيِّ.
وَلا يُشْتَرَطُ انْتِفَاءُ الْمَعْصِيَةِ فَإِنَّهُ مُتَعَذِّرٌ، وَلَكِنْ رُبَّ مَعْصِيَةٍ لا يُحَافِظُ مُرْتَكِبُهَا عَلَى دِينِهِ عَادَةً. وَفِيهَا: لَوْ ثَبَتَ عَلَى الشُّهُودِ أَنَّهُمْ شَرَبَةُ خَمْرٍ أَوْ أَكَلَةُ رِبًا أَوْ [أَنَّهُمْ] مَعْرُوفُونَ بِالْكَذِبِ فِي غَيْرِ شَيْءٍ أَوْ أَصْحَابُ قِيَانٍ أَوْ مُجَّانٌ يَلْعَبُونَ بِالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنْجِ فَذَلِكَ يُسْقِطُهُ وَمَا يُشْبِهُهُ، وَيُشْتَرَطُ الإِدْمَانُ فِي التَّجْرِيحِ بِالشِّطْرَنْجِ عَلَى الأَصَحِّ وَالْمُرُوءَةُ الارْتِفَاعُ عَنْ كُلِّ أَمْرٍ لا يُحَافَظُ مِثْلُهُ إِذَا تَحَلَّتْ بِهِ عَلَى دِينِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَرَامًا كَالإِدْمَانِ عَلَى لَعِبِ الْحَمَامِ وَالشِّطْرَنْجِ، وَكَالْحِرْفَةِ (١) الدَّنِيَّةِ مِنْ دِبَاغَةٍ وَحِجَامَةٍ وَحِيَاكَةٍ اخْتِيَارًا مِمَّنْ لا تَلِيقُ بِهِ فَأَمَّا أَهْلُهَا أَوْ مَنِ اضْطُرَّ فَلا تَقْدَحُ، وَلا يُقْبَلُ عَبْدٌ وَلا كَافِرٌ مُطْلَقًا، وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُمَيِّزِ مِنَ الصِّبْيَانِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الدِّمَاءِ خَاصَّةً وَعَلَيْهِ إِجْمَاعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَقَالَ

(١) فِي (م): كالحرف.

1 / 469