427

جامع الأمهات

محقق

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

الناشر

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

دمشق

وَجَوَّزَهُ (١) بِالإِشْهَادِ: قَوْلانِ. وَاخَتَارَهُ سَحْنُونٌ وَأَنْكَرَهُ يَحْيَى، وَفِي هِبَةِ الْمُودَعِ لَمْ يَقُلْ: قَبِلْتُ حَتَّى مَاتَ الْوَاهِبُ قَوْلانِ، وَكَذَلِكَ مَنْ وُهِبَ لَهُ فَقَبَضَ حَتَّى يَتَرَوَّى (٢) ثُمَّ مَاتَ الْوَاهِبُ.
وَلَو تَصَدَّقَتْ بِصَدَاقِهَا فَقَبِلَهُ ثُمَّ مَنَّتْ عَلَيْهِ فَرَدَّ كِتَابَهَا أَوْ أَشْهَدَ لَهَا فِي غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ لأَنَّهَا عَطِيَّةٌ لَمْ تُقْبَضْ. وَإِذَا وَهَبَهُ مَا تَحَتَ يَدِ الْمُودَعِ وَمَاتَ وَعَلِمَ الْمُودَعُ صَحَّتْ، بِخِلافِ مَا وَهَبَهُ مِمَّا تَحْتَ يَدِ وَكِيلِهِ فَإِنَّهُ لا يَصِحُّ إِلا مَا قَبَضَ، وَما تَحْتَ يَدِ الْمُخْدَمِ وَالْمُسْتَعِيرُ كَالْمُودَعِ. وَلَمْ يَشْتَرِطِ ابْنُ الْقَاسِمِ عِلْمَهُمَا بِخِلافِ الْمُودِعِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى أَنْ لا يَحُوزَ لِلْمَوْهُوبِ. وَقِيلَ: إِنْ كَانَ الإِخْدَامُ وَالْهِبَةُ دُفْعَةً وَاحِدَةً فَهُوَ حَوْزٌ لَهُ، وَإِلا. وَمَا تَحْتَ يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَالْمُسْتَأْجِرِ لَيْسَ بِحَوْزٍ، إِلا أَنْ يَهَبَ الإِجَارَةَ - فَقَالَ أَشْهَبُ: الْمُسْتَأْجِرُ كَالْمُودَعِ. وَالْمُرْسِلُ هَدِيَّةً يَمُوتُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ وُصُولِهَا - فِي الْمُدَوَّنَةِ: تَرْجِعُ لِلْمُهْدِي (٣): أَوْ لِوَرَثَتِهِ وَعُلِّلَ بِفَوَاتِ الْحَوْزِ أَوْ بِعَدَمِ الْقَبُولِ. وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إِنْ مَاتَ الْوَاهِبُ بَطَلَتْ بِخِلافِ مَوْتِ الْمَوْهُوبِ لَهُ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: إِنْ كَانَ لِمَنْ حَوْزُهُ حَوْزًا لَهُمْ كَصِغَارِهِ وَأَبْكَارِ بَنَاتِهِ مَضَتْ. وَمَا يَسْتَصْحِبُهُ الْحَاجُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْهَدِيَّةِ لأَهْلِهِ وَغَيْرِهِمْ كَذَلِكَ.
[
وَ] الْهِبَةُ قِسْمَانِ - مُقَيَّدٌ بِنَفْيِ الثَّوَابِ، وَمُطْلَقٌ - الأَوَّلُ: قِسْمَانِ - لِلْمَوَدَّةِ وَالْمَحَبَّةِ - وَقِيلَ: مُطْلَقًا - فَاتَ الرُّجُوعُ، وَلَوْ مَرِضَ أَحَدُهُمَا فَكَذَلِكَ وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ مَرِضَ الأَبُ فَلَهُ، قَالَ: وَأَيْضًا فَلَيْسَ (٤) لَهُ، وَقَالَ: وَأَمَّا الابْنُ فَلا أَدْرِي وَعَلَى

(١) فِي (م): وَجوزه.
(٢) فِي (م): حَتَّى يتروى.
(٣) فِي (م): للمهدي.
(٤) فِي (م): فليس.

1 / 456