423

جامع الأمهات

محقق

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

الناشر

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

دمشق

وَأَرَامِلُهُمْ: لِلذَّكَرِ وَالأُنْثَى سَوَاءٌ، وَحُكْمُ مُطْلَقِهِ: التَّنْجِيزُ مَا لَمْ يُقَيَّدْ بِاسْتِقْبَالٍ، وَهُوَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فِي الصِّحَّةِ، وَالتَّنْجِيزُ فِي الْحَيَاةِ، وَإِلا فَفِي الثُّلُثِ، وَيَمْلِكُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْغَلَّةَ وَالثَّمَرَةَ وَاللَّبَنَ وَالصُّوفَ، وَنِتَاجُهَا: الإِنَاثُ كَالذُّكُورِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَا سِوَى الْعَقَارِ إِذَا ذَهَبَتْ مَنْفَعَتُهُ الَّتِي وُقِفَ لَهَا - كَالْفَرَسِ يَهْرَمُ، وَالثَّوْبِ يَخْلِقُ - يُبَاعُ فِي مِثْلِهِ أَوْ شِقْصِهِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: لا يُبَاعُ وَقْفٌ وَإِنْ ذَهَبَتْ مَنْفَعَتُهُ [إِلا أَنْ يُونَ بِشَرْطٍ (١)
].
وَيَتَوَّلَى الْوَقْفَ: مَنْ شَرَطَ الْوَاقِفُ لا الْوَاقِفُ فَلَوْ شَرَطَ لَمْ يَجُزْ فَإِنْ جَعَلَهُ بِيَدِ غَيْرِهِ وَيَتَسَلَّمُ مِنْهُ غَلَّتَهُا وَيَصْرِفُهَا وَعَلَى ذَلِكَ وَقَفَ - فَقَوْلانِ، وَيَبْدَأُ بِإِصْلاحِهِ وَنَفَقَتِهِ وَلَوْ شَرَطَ خِلافَهُ، لَمْ يُقْبَلْ. فَإِنْ كَانَتْ دَارًا لِلسُّكْنَى - فَإِمَّا أَصْلَحَ وَإِمَّا خَرَجَ فَتُكْرَى بِمَا تَصْلُحُ بِهِ، وَلَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ إِصْلاحَهَا عَلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ، وَإِنْ كَانَ فَرَسًا لِلْجِهَادِ وَشِبْهِهِ فَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ - فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِيع وَعُوِّضَ بِهِ سِلاحٌ. وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: تَبْقَى وَلَوْ تَحَقَّقَ هَلاكُهَا.
وَمَنْ هَدَمَ وَقْفًا فَعَلَيْهِ رَدُّهُ كَمَا كَانَ لا قِيمَتُهُ، وَمَنْ أَتْلَفَ حَيَوَانًا وَقْفًا فَالْقِيمَةُ وَتُجْعَلُ فِي مِثْلِهِ أَوْ شِقْصِهِ.
وَفِي بَيْعِ النَّقْضِ قَوْلانِ، وَلا يُنَاقَلُ بِالْعَقَارِ وَلَوْ دَثُرَ وَخَرُبَ مَا حَوْلَهُ، وَبَقَاءُ أَحْبَاسِ السَّلَفِ دَائِرَةً تَدُلُّ عَلَى مَنْعِ بَيْعِهَا وَمِيرَاثِهَا.
وَعَنْ مَالِكٍ: لا بَأَسَ أَنْ يُشْتَرَىَ مِنْ دُورِ مُحَبَّسَةٍ إِذَا احْتِيجَ لِتَوْسِعَةِ مَسْجِدٍ أَوْ طَرِيقٍ لأَنَّهُ نَفْعٌ عَامٌّ، وَقِيلَ: فِي مَسَاجِدِ جَوَامِعِ الأَمْصَارِ لا الْقَبَائِلِ، وَيُكْرِي الْمُتَوَلِّي بِنَظْرِهِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ كَالْوَكِيلِ، فَإِنْ أَكْرَاهَا لِمَنْ مَرْجِعُهَا إِلَيْهِ جَازَتِ الزِّيَادَةُ، وَقَدْ أَكْرَى مَالِكٌ ﵀ مَنْزِلَهُ وَهو كَذَلِكَ عَشْرَ سِنِينَ وَاسْتُكْثِرَتْ. فَلا يُفْسَخُ كِرَاءُ الْوَقْفِ لِزِيَادَةٍ، وَلا يُقْسَمُ إِلا مَا وَجَبَ بِالْسُكْنَى وَغَيْرِهِا لأَنَّ الْمَيِّتَ يَسْقُطُ وَالْمَوْلُودُ وَالْمُتَجَدِّدُ يَسْتَحِقُّ، فَلَوْ قُسِّمَ قَبْلَهُ فَقَدْ يُحْرَمُ مُسْتَحِّقٌ وَيَأْخُذُ غَيْرُهُ.

(١) فِي (م): شرط ..

1 / 452