جامع الأمهات
محقق
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
الناشر
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
دمشق
تصانيف
•الفقه المالكي
مناطق
•مصر
وَلَوْ أَجَّرَ مُسْتَحِقُّ الْوَقْفِ وَمَاتَ قَبْلَ مُدَّتِهَا فَفِي انْفِسَاخِهَا [فِيمَا بَقِيَ]: قَوْلانِ، وَلَوْ أَجَّرَ الْوَلِيُّ الصَّبِيَّ مُدَّةً فَبَلَغَ قَبْلَهَا انْفَسَخَتْ فِي الْبَاقِي إِلا أَنْ يَظُنَّ أَلا يَبْلُغَ فِيهَا فَيَلْزَمُ إِنْ كَانَ الْبَاقِي يَسِيرًا كَالشَّهْرِ، فَلَوْ كَانَ رَبْعَهُ وَدَوَابَّهُ فَقِيلَ: مِثْلُهُ - وَقِيلَ: تَلْزَمُ وَلَوْ كَانَ الْبَاقِي كَثِيرًا، وَرَبْعُ السَّفِيهِ الْبَالِغِ سَنَتَيْنِ وَثَلاثًا يَمْضِي وَإِنْ رَشَدَ وَقِيلَ فِي السَّنَةِ وَنَحْوِهَا فَقَطْ، وَلا تَنْفَسِخُ الإِجَارَةُ بِعِتْقِ الْعَبْدِ، وَأَحْكَامُهُ أَحْكَامُ عَبْدٍ حَتَّى تَنْقَضِيَ وَأُجْرَتُهُ لِسَيِّدِهِ وَإِنْ كَانَ أَرَادَ أَنَّهُ حُرٌّ بَعْدَ الْمُدَّةِ، وَلا تَنْفَسِخُ بِفِسْقِ الْمُسْتَأْجِرِ كَشُرْبِهِ وَسَرِقَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُفَّ أَجَّرَهَا الْحَاكِمُ عَلَيْهِ كَبَيْعِهَا لَوْ كَانَتْ مِلْكَهُ، وَيَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الْمَالِكِ مِنَ الْمُسْتَأْجِرِ، وَيَقُومُ الْوَارِثَانِ مَقَامَ الْمُسْتَأْجِرِينَ.
وَإِذَا عَطِبَتِ السُّفُنُ أَوْ عَرَضَ مَا يَمْنَعُهَا مِنَ الْبُلُوغِ - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَالِكٌ: هُوَ الْبَلاغُ فَلا شَيْءَ لِرَبِّهَا وَلَوْ غَرِقَتْ بِالسَّاحِلِ. ابْنُ نَافِعٍ: حُكْمُهَا حُكْمُ الْبَرِّ - مَا سَارَتْ فَلِرَبِّهَا بِحِسَابِهِ، وَقَالَ أَصْبَغُ: إِنْ أَدْرَكَ مَأْمَنًا يُدْرِكُهُ السَّفَرُ مِنْهُ أَوْ حَاذَاهُ فَكَالْبَرِّ، وَإِلا فَعَلَى الْبَلاغِ - بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا جَعَالَةٌ أَوْ إِجَازَةٌ أَوْ تَنْقَسِمُ.
وَإِذَا خِيفَ عَلَى السَّفِينَةِ (١) الْغَرَقُ جَازَ طَرْحُ مَا يُرْجَى بِهِ نَجَاتُهَا غَيْرَ الآدَمِيِّ بِإِذْنِهِمْ وَبِغَيْرِ إِذْنِهِمْ وَيَبْدَأُ بِمَا ثَقُلَ جِسْمُهُ أَوْ عَظُمَ جِرْمُهُ، وَيُوَزَّعُ عَلَى مَالِ التِّجَارَةِ مِمَّا لا يَطْرَحُ عَبِيدًا أَوْ نَاضًّا أَوْ جَوْهَرًا، وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْمَرْكَبَ وَعَبِيدَهُ لا يَدْخُلُ وَمَا لَيْسَ لِلتِّجَارَةِ كَالْعَدَمِ طُرِح أَوْ لَمْ يُطْرَحْ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَطْرُوحِ مَتَاعُهُ فِي مَا يُشْبِهُ.
وفِي صِفَةِ التَّوْزِيعِ أَرْبَعَةٌ: بِقِيمَتِهِ وَقْتَ التَّلَفِ، وَأَقْرَبُ الْمَوَاضِعِ، وَمَكَانُ الْحَمْلِ، وَبِمَا اشْتَرَى بِهِ، وَالْمُسْتَأْجِرُ أَمِينٌ عَلَى الأَصَحِّ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيَلْزَمُهُ جَمِيعُ الأُجْرَةِ مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ، وَقِيلَ: تَسْقُطُ بِحِسَابِهَا، وَفِي ضَمَانِهِ مَا أَجْرُهُ لِغَيْرِهِ - ثَالِثُهَا الْمَشْهُورُ: إِنْ كَانَ فِي مِثْلِ أَمَانَتِهِ لَمْ يَضْمَنْ، وَأَمَّا الصَّانِعُ
(١) فِي (م): المركب.
1 / 439