401

جامع الأمهات

محقق

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

الناشر

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

دمشق

الْعَامِلِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ، [وَقِيلَ]: مَا لَمْ يَنَلْهُ، قَالَ مَالِكٌ: وَأَجَلُهُ أَنْ يُلْغَى لِلْعَامِلِ، وَبَيَاضُ الزَّرْعِ كَبَيَاضِ النَّخْلِ، وَالشَّجَرُ التَّبَعُ فِي الزَّرْعِ يَلْزَمُ دُخُولُهُ، وَالشَّجَرُ وَالزَّرْعُ تَبَعٌ أَوْ غَيْرُ تَبَعٍ يَجُوزُ بِجُزْءٍ وَاحِدٍ.
الْمَأْخُوذُ: شَرْطُهُ الْجُزْئِيَّةُ كَرِبْحِ الْقِرَاضِ غَيْرُ مُخْتَلَفٍ فِي نِسْبَتِهَا وَيَجُوزُ فِي حَوَائِطَ مُخْتَلِفَةٍ أَوْ مُتَّفِقَةٍ فِي صَفْقَةٍ بَشَرْطِ جُزْءٍ وَاحِدٍ وَأَمَّا فِي صَفَقَاتٍ فَلا يُشْتَرَطُ، وَاشْتِرَاطُ جُزْءِ الزَّكَاةِ عَلَى أَحَدِهِمَا جَائِزٌ كَالْقِرَاضِ.
الْعَمَلُ: وَلا يُشْتَرَطُ تَفْصِيلُهُ، وَيُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ هُوَ وَالْقِيَامُ بِمَا تَفْتَقِرُ إِلَيْهِ الثَّمَرَةُ مِنَ السَّقْيِ وَالإِبَارِ وَالتَّنْقِيَةِ وَالْجُدَادِ وَإِقَامَةِ الأَدَوَاتِ مِنَ الدِّلاءِ وَالْمَسَاحِي وَالأُجَرَاءِ وَالْغِلْمَانِ وَالدَّوَابِّ وَنَفَقَتِهِمْ وَمَا كَانَ فِيهِ يَوْمَ السَّقْيِ (١) فَيَجِبُ لِلْعَامِلِ الاسْتِعَانَةُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ، وَالأُجْرَةُ عَلَى رَبِّهِ بِخِلافِ نَفَقَتِهِمْ وَكِسْوَتِهِمْ، وَلِلْعَامِلِ خَلَفُ مَنْ مَاتَ أَوْ مَرِضَ، وَلَوْ شَرَطَ أُجْرَتَهُمْ أَوْ خَلَفَهُمْ عَلَى الْعَالَمِ لَمْ يَجُزْ، وَمَا رَثَّ مِمَّا كَانَ فِيهِ فَفِي تَعْيِينِ مُخْلِفِهِ: قَوْلانِ، فَإِنْ سَرَقَ فَعَلَى رَبِّهِ إِخْلافُهُ، فَإِذَا مَضَى قَدْرُ الانْتِفَاعِ بِالْمَسْرُوقِ جَاءَ الْقَوْلانِ، وَلا يَجُوزُ شَرْطُ مَا يَبْقَى بَعْدَ انْقِضَائِهَا كَحَفْرِ بِئْرٍ وَإِنْشَاءَ غَرْسٍ (٢) وَاغْتُفِرَ اشْتِرَاطُ إِصْلاحِ الْجُدُرِ وَكَنْسِ الْعَيْنِ وَرَمِّ الْحَوْضِ، وَلا يَجُوزُ مُشَارَكَةُ رَبِّهِ وَلا اشْتِرَاطُ عَمَلِهِ، وَيُشْتَرَطُ تَأْقِيَتُهَا، وَأَقَلُّهُ إِلَى الْجُدَادِ، فَإِنْ أَطْلَقَ حَمَلَ عَلَيْهِ، وَتَجُوزُ إِلَى سِنِينَ وَالأَخِيرَةُ بِالْجُدَادِ مَا لَمْ تَكْثُرْ جِدًّا، قِيلَ: عَشَرَةٌ، قَالَ: لا أَدْرِي تَحْدِيدَ عَشَرَةٍ وَلا ثَلاثِينَ وَلا خَمْسِينَ، وَلِلْعَامِلِ أَنْ يُسَاقِيَ أَمِينًا غَيْرَهُ فَإِنْ عَجَزَ وَلَمْ يَجِدْ أَسْلَمَهُ وَلا شَيْءَ لَهُ، وَلَهُمَا أَنْ يَتَقَابَلا، وَلا تَنْفَسِخُ بِفَلَسِ رَبِّهِ وَيُبَاعُ مُسَاقًى، وَقِيلَ: لا يُبَاعُ حَتَّى تَنْقَضِيَ أَوْ يَتْرُكَهَا.
[
الرَّابِعُ]: الصِّيغَةُ - مِثْلُ: سَاقَيْتُكَ وَعَامَلْتُكَ عَلَى كَذَا فَيَقُولُ: قَبِلْتُ وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنْ قَوْلٍ وَفِعْلٍ، وَلِلْفَاسِدَةِ ثَلاثَةُ أَحْوَالٍ: - قَبْلَ الْعَمَلِ فَتَنْفَسِخُ،

(١) فِي (م): منه.
(٢) فِي (م): غراس.

1 / 430