جامع الأمهات
محقق
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
الناشر
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
دمشق
تصانيف
•الفقه المالكي
مناطق
•مصر
لابْنِ الْقَاسِمِ: إِنْ كَانَ حَيَوَانًا فَلَيْسَ لَهُ إِلا أَخْذُهُ، وَفِي غَيْرِهِ: يُخَيَّرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِيمَتِهِ فِي مَوْضِعِ الْغَصْبِ (١) فَلَوْ وَجَدَ الْغَاصِبَ خَاصَّةً فَلَهُ تَضْمِينُهُ، وَلَوْ رَجَعَ بِالدَّابَّةِ مِنْ سَفَرٍ بَعِيدٍ بِحَالِهَا لَمْ يَلْزَمْ (٢) سِوَاهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِخِلافِ تَعَدِّي الْمُكْتَرِي وَالْمُسْتَعِيرِ، وَفِي الْجَمِيعِ: قَوْلانِ.
وَفِيهَا: لَوْ نَقَلَ الْجَارِيَةَ إِلَى بَلَدٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُا مِنْ رَبِّهَا فِي بَلَدٍ آخَرَ جَازَ، وَقَالَ أَشْهَبُ: بَشَرْطِ أَنْ تُعْرَفَ الْقِيمَةُ، وَيُبْدِلُ مَا يَجُوزُ فِيهَا بِنَاءً عَلَى أَصْلَيِ السَّلامَةِ وَوُجُوبِ الْقِيمَةِ، وَإِذَا حُكِمَ بِالْقِيمَةِ مَلَكَهُ الْغَاصِبُ فَلا رُجُوعَ لَهُ فِي مِثْلِ الآبِقِ عَلَى الْمَشْهُورِ، فَإِنْ كَانَ قَدْ مَوَّهَ فَلَهُ الرُّجُوعُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْغَاصِبِ فِي تَلَفِهِ وَصِفَتِهِ وَمَبْلَغِهِ، وَلَوْ وَلَدَتْ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ فَفِي الضَّمَانِ فِيهِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَلَوْ قَتَلَهُ ضَمِنَهُ، وَإِذَا تَعَيَّبَ بِسَمَاوِيٍّ فَلَيْسَ لَهُ إِلا قِيمَتُهُ أَوْ أَخْذُهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَبِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ - لَهُ أَخْذُهُ وَاتِّبَاعُ الأَجْنَبِيِّ أَوْ أَخْذُ قِيمَتِهِ مِنَ الْغَاصِبِ يَوْمَ الْغَصْبِ ثُمَّ يَتْبَعُ الْغَاصِبُ الْجَانِيَ، وَانْكِسَارُ الثَّدْيَيْنِ عَيْبٌ أَمَّا لَوْ نَقَصَ سُوقُهَا مِنْ عَشَرَةٍ إِلَى دِرْهَمٍ لَمْ يَلْزَمْ سِوَاهَا عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا لَوْ زَادَ، وَفِي كَوْنِ جِنَايَةِ الْغَاصِبِ كَالأَجْنَبِيِّ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَاسْتَشْكَلَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَتْلِ، وَلَوْ قُتِلَ الْعَبْدُ قِصَاصًا ضَمِنَ فَإِنْ تَعَلَّقَ أَرْشٌ بِرَقَبَتِهِ - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كَعَيْبِ سِلْعَةٍ فَإِنْ أَخَذَ الْقِيمَةَ فَلِلْغَاصِبِ إِسْلامُهُ أَوْ فِدَاؤُهُ، وَإِنْ أَخَذَهُ سَيِّدُهُ فَكَذَلِكَ، وَقَالَ أَشْهَبُ: يُسَلِّمُهُ السَّيِّدُ أَوْ يَفْدِيهِ أَوَّلًا ثُمَّ يَرْجِعُ بِالأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ جِنَايَتِهِ، وَإِنْ صَارَ الْعَصِيرُ خَمْرًا فَعَصِيرٌ مِثْلُهُ، وَخَلا
خُيِّرَ فِيهِمَا، وَإِنْ صَارَ الْخَمْرُ خَلا تَعَيَّنَ إِلا أَنْ يَكُونَ لِذِمِّيٍّ فَيُخَيَّرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِيمَتِهِ خَمْرًا عَلَى الأَشْهَرِ، وَإِذَا زَرَعَ الْبَذْرَ وَأَفْرَخَ الْبَيْضَ - فَالْمِثْلُ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: الْفِرَاخُ لِلْمَالِكِ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْحَضْنِ.
وَعَنْ أَشْهَبَ: فِيمَنْ (٣) غَصَبَ دَجَاجَةً فَبَاضَتْ وَحَضَنَتْ بَيْضَهَا فَلِلْمَالِكِ كَوِلادَةٍ، فَإِنْ حَضَنَتْ غَيْرَ بَيْضِهَا أَوْ بَاضَتْ وَحَضَنَهُ غَيْرُهَا فَالدَّجَاجَةُ وَمِثْلُ
(١) فِي (م): فِي موضعه.
(٢) فِي (م): لَمْ يلزمه.
(٣) فِي (م): مِنْ غصب.
1 / 411