353

جامع الأمهات

محقق

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

الناشر

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

دمشق

مناطق
مصر
الامبراطوريات
الأيوبيون
عَلَيْهِ، وَالْمَالُ الْمُتَجَدِّدُ يَحْتَاجُ إِلَى حَجْرٍ ثَانٍ، وَأُجْرَةُ الْحَمَّالِ وَالْكَيَّالِ وَنَحْوِهِ مِنْ مَصْلَحَةِ الْحَجْرِ تُقَدَّمُ، وَيَحْلِفُ الْمُفْلِسُ مَعَ شَاهِدِهِ - فَإِنْ نَكَّلَ فَلِلْغُرَمَاءِ أَنْ يَحْلِفُوا، وَلا يُمْنَعُ مِنَ السَّفَرِ بِالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ إِلا أَنْ يَحِلَّ فِي غَيْبَتِهِ فَيُوَكِّلَ مِنْ يُوَفِّيهِ.
الثَّانِي: بَيْعُ مَالِهِ، فَيُبَاعُ الْحَيَوَانُ عَاجِلًا، وَيُقْسَمُ وَلا يُكَلَّفُ الْغُرَمَاءُ أَنْ لا غَرِيمَ سِوَاهُمْ (١)، فَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالدَّيْنِ اسْتُؤْنِيَ بِهِ فِي الْمَوْتِ، وَقِيلَ: وَفِي الْفَلَسِ: وَقَالَ أَصْبَغُ: يُنَادَى عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فِي فَلَسِهِ وَمَوْتِهِ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ ﵁ وَيُبَاعُ بِحَضْرَةِ الْمُفْلِسِ بِالْخِيَارِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ طَلَبًا لِلزِّيَادَةِ وَيُسْتَأْتَى فِي بَيْعِ رَبْعِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ، الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ، وَإِذَا اخْتَلَفَتِ الدُّيُونُ قُوِّمَ مُخَالِفُ النَّقْدِ حِينَ الْفَلَسِ وَاشْتَرَى مِمَّا طَارَ لَهُ مِنْ سِلْعَتِهِ، وَلا يُدْفَعُ فِي طَعَامٍ مُسْلَمٍ فِيهِ وَلا عَرْضٍ ثَمَنٌ إِلا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَسْلَمَ عَرْضًا فِي عَرْضٍ، وَإِذَا هَلَكَ نَصِيبُ الْغَائِبِ بَعْدَ عَزْلِهِ فَمِنَ الْغَرِيمِ، وَإِذَا ظَهَرَ غَرِيمٌ رَجَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِمَا يَخُصُّهُ، وَكَذَلِكَ لَوِ اسْتُحِقَّ مَبِيعٌ وَلَوْ كَانَ مَشْهُورًا بِالدَّيْنِ، أَوْ عَلِمَ الْوَرَثَةُ بِدَيْنٍ وَأَقْبَضُوا بَعْضَ الْغُرَمَاءِ رَجَعَ مَنْ بَقِيَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ رَجَعُوا هُمْ عَلَى الْغُرَمَاءِ، وَإِذَا رَجَعَ عَلَى الْوَرَثَةِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنَ الْمَلِيءِ عَنِ الْمُعْدَمِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ حِصَّتَهُ (٢)
مَا قَبَضَ الْوَارِثُ بِخِلافِ الْغُرَمَاءِ، وَإِذَا تَلِفَ مَالُ الْمُفْلِسِ - فَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ عَرْضًا فَمِنْهُ، وَإِنْ كَانَ عَيْنًا فَمِنْهُمْ: وَرَابِعُهَا: إِنْ كَانَ مُفْلِسًا فَمِنْهُ، وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا فَمِنْهُمْ، وَيُتْرَكُ عَلَى الْمُفْلِسِ كِسْوَتُهُ الْمُعْتَادَةُ لِمِثْلِهِ، وَقِيلَ: مَا يُوَارِيهِ، وَيُتْرَكُ عَيْشُهُ وَعَيْشُ زَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ نَحْوَ الشَّهْرِ وَلا يَلْزَمُهُ أَنْ يَكْتَسِبَ، وَلا يُؤَاجِرَ مُسْتَوْلَدَتَهُ بِخِلافِ مُدَبَّرَتِهِ، وَلا يَنْزِعَ مَالَهَمُا، وَلا يَعْتَصِرَ مَا وَهَبَ لِوَلَدِهِ، وَلا يَشْفَعَ وَلا يَتَسَلَّفَ - وَلَوْ بُذِلَ لَهُ -، وَلا يَعْفُوَ عَنْ دَمِ الدِّيَةِ، وَلَوْ وَرِثَ أَبَاهُ بِيعَ وَعَتَقَ فَضْلُهُ، وَلَوْ وُهِبَ لَهُ عَتَقَ، فِي انْفِكَاكِ الْحَجْرِ مِنْ غَيْرِ حَاكِمٍ: قَوْلانِ.
الثَّالِثُ: حَبْسُهُ، وَيُحْبَسُ الْمُعَانِدُ وَالْمَجْهُولُ الْحَالِ، فَإِنْ سَأَلَ فِي الْيَوْمِ

(١) فِي (م): سواه.
(٢) فِي (م): حقه مما قبض ..

1 / 382