جامع الأمهات
محقق
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
الناشر
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه المالكي
أَحَدُهُمَا فَلا جَائِحَةَ، وَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ مَا بَقِيَ وَإِنْ قَلَّ
بِخِلافِ مَا اسْتُحِقَّ مِنَ الطَّعَامِ لِدُخُولِهِ عَلَيْهَا، وَمَنِ اشْتَرَى عَرِيَّةً فَفِيهَا الْجَائِحَةُ، خِلافًا لأَشْهَبَ، وَمَنِ اسْتَثْنَى مِنَ الثَّمَرَةِ كَيْلًا مَعْلُومًا فَأُجِيحَتْ بِمَا يُعْتَبَرُ، وُضِعَ مِنَ الْمُسْتَثْنَى (١) بِقَدْرِهِ، وَقِيلَ: لا يُوضَعُ شَيْءٌ، وَإِذَا اشْتَرَى الثَّمَرَةَ مَعَ الأَصْلِ فَلا جَائِحَةَ، وَلَوِ اشْتَرَى الثَّمَرَةَ بَعْدَ صَلاحِهَا ثُمَّ الأَصْلَ - فَفِيهَا الْجَائِحَةُ، فَإِنِ اشْتَرَى الأَصْلَ ثُمَّ الثَّمَرَةَ بَعْدَ صَلاحِهَا - فَقَوْلانِ، وَإِذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي جِنْسِ [الثَّمَنِ] تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا اتِّفَاقًا، وَفِي نَوْعِهِ كَذَلِكَ، وَقِيلَ: كَمِقْدَارِ الثَّمَنِ، وَإِذَا اخْتُلِفَ فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ - فَأَرْبَعٌ: - ابْنُ وَهْبٍ: يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ مَا لَمْ يَقْبِضِ الْمُشْتَرِي السِّلْعَةَ فَيُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ لِلْيَدِ، ابْنُ وَهْبٍ أَيْضًا: مَا لَمْ يَبْنِ بِهَا لِلْبُيُونَةِ، الْمُدَوَّنَةُ: مَا لَمْ تَفُتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي لِلْفَوَاتِ، وَأَشْهَبُ: مُطْلَقًا فَإِنْ فَاتَتْ فَالْقِيمَةُ، وَاخْتَارَهُ الْمَازِرِيُّ، وَيُعْتَبَرُ الأَشْبَهُ عِنْدَ الْفَوَاتِ اتِّفَاقًا، وَلا يُعْتَبَرُ وَهِيَ قَائِمَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي الْفَوَاتِ بِحَوَالَةِ الأَسْوَاقِ: قَوْلانِ، وَفِي الْبِدَايَةِ الْيَمِينُ ثَالِثُهَا: بِالْقُرْعَةِ، وَالْمَشْهُورُ: تَقَدُّمُهُ الْبَائِعَ، وَفِي كَوْنِهِ أَوْلَى أَوْ وَاجِبًا: قَوْلانِ، فَلَوْ تَنَاكَلا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُفْسَخُ كَمَا إِذَا تَحَالَفَا، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: بِمَا قَالَ الْبَائِعُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَقْدِيمَهُ أَوْلَى
أَوْ وَاجِبٌ، فَفِي تَحْلِيفِهِ عَلَى دَعْوَاهُ: قَوْلانِ، وَإِذَا اخْتَلَفَا افْتَقَرَ إِلَى الْفَسْخِ خِلافًا لِسَحْنُونٍ.
وَثَمَرَتُهُ: أَنْ يَرْضَى أَحَدُهُمَا بِقَوْلِ الآخَرِ وَيَنْفَسِخُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا عَلَى الأَصَحِّ، وَثَمَرَتُهُ حَلُّ الْوَطْءِ وَغَيْرِهِ، وَيَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ دَعْوَى خَصْمِهِ، وَقِيلَ: مَعَ تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ، فَإِنْ نَكَلَ الثَّانِي فَلا بُدَّ مِنَ الثَّانِي، وَلِهَذَا قَالَ اللَّخْمِيُّ: لَهُ أَنْ يَجْمَعَهُمَا، وَالاخْتِلافُ فِي الرَّهْنِ وَالْحَمِيلِ كَذَلِكَ، وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي تَعْجِيلِهِ وَتَأْجِيلِهِ حُكِمَ بِالْعُرْفِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَكَذَلِكَ، وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ، وَقِيلَ فِي الْبَعِيدِ وَالْقَرِيبِ كَذَلِكَ، وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي ابْتِدَائِهِ (٢) فَقَطْ فَالْقَوْلُ قَوْلٌ مُنْكَرُ التَّقَاضِي، وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي قَبْضِ الثَّمَنِ أَوِ السِّلْعَةِ فَالأَصْلُ بَقَاؤُهُمَا، وَيُحْكَمُ بِالْعُرْفِ فِي بَعْضِهَا
(١) فِي (م): المشتري.
(٢) فِي (م): انتهائه.
1 / 368