جامع الأمهات
محقق
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
الناشر
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه المالكي
عَبْدًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا، وَلَوْ عَرَّجَ بَعْدَهُ عَلَى شُغْلٍ خَفِيفٍ مِنْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لَمْ يُعِدْهُ، أَمَّا لَوْ أَقَامَ وَلَوْ بَعْضَ يَوْمٍ أَعَادَ وَلَوْ بَرَزَ بِهِ الْكَرِيُّ إِلَى ذِي طُوًى فَأَقَامَ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ لَمْ يَرْجِعْ وَإِنْ كَانَ مِنْ مَكَّةَ وَيَرْجِعُ لِلْوَدَاعِ مَا لَمْ يَبْعُدْ، وَرَدَّ لَهُ عُمَرُ ﵁ مِنْ مَرِّ الظَّهْرَانِ، وَلا دَمَ فِي تَرْكِهِ، وَيَكْفِي طَوَافُ الْعُمْرَةِ وَالإِفَاضَةِ إِذَا خَرَجَ مِنْ فَوْرِهِمَا، وَمَنْ خَرَجَ لِيَعْتَمِرَ مِنْ نَحْوِ الْجُحْفَةِ، وَدَّعَ بِخِلافِ نَحْوِ التَّنْعِيمِ، وَيُحْبَسُ الْكَرِيُّ عَلَى الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ لِلإِفَاضَةِ لا لِلْوَدَاعِ مَا يُحْكَمُ فِيهِ بِحَيْضِهَا، وَقِيلَ: كَانَ ذَلِكَ فِي الأَمْنِ، فَأَمَّا الآنَ فَيُفْسَخُ.
الْمَحْظُورُ الْمُفْسِدُ:
الْجِمَاعُ وَهُوَ مُفْسِدٌ قَبْلَ الْوُقُوفِ مُوجِبٌ لِلْقَضَاءِ وَالْهَدْيِ إِجْمَاعًا، وَالنِّسْيَانُ عِنْدَنَا كَالْعَمْدِ فَإِنْ وَقَعَ بَعْدَهُ، وَقَبْلَ طَوَافِ الإِفَاضَةِ وَرَمْيِ الْجَمْرَةِ أَوْ إِحْدَاهُمَا - فَثَالِثُهَا: الْمَشْهُورُ إِنْ كَانَ قَبْلَهُمَا مَعًا فِي يَوْمِ النَّحْرِ، أَوْ قَبْلَهُ فَسَدَ، وَإِلا فَلا، وَإِذَا لَمْ يَفْسُدْ - فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الإِفَاضَةِ أَوْ بَعْدَهَا (١)
أَوْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ أَتَى بِهِمَا مَعًا ثُمَّ عَلَيْهِ عُمْرَةٌ وَهَدْيٌ بَعْدَ أَيَّامِ مِنًى، وَقِيلَ: وَعُمْرَةٌ، وَعَلَيْهِ هَدْيٌ آخَرُ إِنْ فَاتَ الرَّمْيُ، وَفِي قَضَاءِ الْقَضَاءِ الْمُفْسِدِ مَعَ الأَوَّلِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَمُحَمَّدٍ، وَالْمَشْهُورُ: أَنْ لا قَضَاءَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ، وَيُفْسِدُ الْعُمْرَةَ أَيْضًا إِذَا وَقَعَ قَبْلَ الرُّكُوعِ، وَيَجِبُ الْقَضَاءُ وَالْهَدْيُ وَأَمَّا قَبْلَ الْحَلْقِ فَيَنْجَبِرُ بِالْهَدْيِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَيُنْحَرُ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا، وَالْجِمَاعُ وَالْمَنِيِّ فِي الإِفْسَادِ عَلَى نَحْوِ مُوجِبِ الْكَفَّارَةِ فِي رَمَضَانَ، وَإِذَا لَمْ يَفْسُدْ فَالْهَدْيُ لا غَيْرُ، وَرَوَى أَشْهَبُ مَنْ تَذَكَّرَ أَهْلَهُ حَتَّى أَنْزَلَ فَهَدْيٌ فَقَطْ، وَإِذَا قَضَى فَارَقَ مَنْ أَفْسَدَ مَعَهُ الْحَجَّ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ أَمَةٍ مِنْ حِينِ الإِحْرَامِ إِلَى التَّحَلُّلِ، وَمَنْ أَكْرَهَهَا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ أَحَجَّهَا، وَكَفَّرَ عَنْهَا، وَإِنْ نَكَحَتْ غَيْرَهُ، وَيَجِبُ الْمُضِيُّ فِي الْفَاسِدِ، وَالْقَضَاءُ
(١) فِي (م): بَعْضها ..
1 / 202