652

جامع الرسائل

محقق

د. محمد رشاد سالم

الناشر

دار العطاء

الإصدار

الأولى ١٤٢٢هـ

سنة النشر

٢٠٠١م

مكان النشر

الرياض

تصانيف
الحنابلة
مناطق
سوريا
لَا تأخذنا بهما رأفة فِي دين الله فنهانا عَن أَن تكون منا رأفة تدفع الْعَذَاب عَنْهُمَا فضلا عَن أَن يكون محبَّة لذَلِك الْفِعْل وَلِهَذَا أخبرنَا بِهِ بِأَنَّهُ لَا يحب ذَلِك أصلا فَقَالَ تَعَالَى إِن الله لَا يَأْمر بالفحشاء وَمَا لَا يَأْمر بِهِ لَا أَمر إِيجَاب وَلَا أَمر اسْتِحْبَاب لَا يُحِبهُ قَالَ لوط ﵇ إِنِّي لعملكم من القالين والقلي بغضه وهجره والأنبياء أَوْلِيَاء الله يحبونَ مَا يحب الله ويبغضون مَا يبغض
وَرُبمَا قيل القلي أَشد البغض فَالله سُبْحَانَهُ يبغض ذَلِك وَهُوَ سُبْحَانَهُ يبغض كل مَا نهي عَنهُ كَمَا أَنه يحب كل مَا أَمر بِهِ بل الْغيرَة مستلزمة لقُوَّة البغض إِذْ كل من يغار يبغض مَا غَار مِنْهُ وَلَيْسَ كل من يبغض شَيْئا يغار مِنْهُ فالغيرة أحض وأقوي
وَلَا ريب أَن الْمَرْأَة الْمُزَوجَة الزَّانِيَة اسْتحقَّت الْغَضَب لشيئين لأجل مَا فِي الزِّنَا من التَّحْرِيم وَلِأَنَّهَا اعْتدت فِيهِ على الزَّوْج فأفسدت فراشة وَلِهَذَا كَانَ للزَّوْج إِذا قذف امْرَأَته وَلم يَأْتِ بأَرْبعَة شُهَدَاء أَن يلاعنها لما لَهُ فِي ذَلِك من الْحق وَلِأَنَّهُ مظلوم إِذا كَانَ صَادِقا وَعَلِيهِ فِي زنَاهَا من الضَّرَر مَا يحْتَاج إِلَى

2 / 387