620

جامع الرسائل

محقق

د. محمد رشاد سالم

الناشر

دار العطاء

الإصدار

الأولى ١٤٢٢هـ

سنة النشر

٢٠٠١م

مكان النشر

الرياض

تصانيف
الحنابلة
مناطق
سوريا
لسعادته فَتدبر هَذَا لتعلم أَن الْأَعْمَال بخواتيمها وَأَن مَا ظَاهره نعْمَة هُوَ لَذَّة عاجلة قد تكون سَببا للعذاب وَمَا ظَاهره عَذَاب وَهُوَ ألم عَاجل قد يكون سَببا للنعيم وَمَا هُوَ طاعه فِيمَا يري النَّاس قد يكون سَببا لهلاك العَبْد بِرُجُوعِهِ عَن الطَّاعَة إِذا ابْتُلِيَ فِي هَذِه الطَّاعَة وَمَا هُوَ مَعْصِيّة فِيمَا يري النَّاس قد يكون سَببا لسعادة العَبْد بتوبته مِنْهُ وتصبره على الْمُصِيبَة الَّتِي هِيَ عُقُوبَة ذَلِك الذَّنب
فَالْأَمْر وَالنَّهْي يتَعَلَّق بالشَّيْء الْحَاصِل فَيُؤْمَر العَبْد بِالطَّاعَةِ مُطلقًا وَيُنْهِي عَن الْمعْصِيَة مُطلقًا وَيُؤمر بالشكر على كل مَا يتنعم بِهِ
وَأما الْقَضَاء وَالْقدر وَهُوَ علم الله وَكتابه وَمَا طابق ذَلِك من مَشِيئَته وخلقه فَهُوَ بِاعْتِبَار الْحَقِيقَة الآجلة فالأعمال بخواتيمها والمنعم عَلَيْهِم فِي الْحَقِيقَة هم الَّذين يموتون على الْإِيمَان
وَقد يذكر تنَازع النَّاس فِي هَذَا الْبَاب
فالمثبتة للْقَضَاء وَالْقدر من متكلمه أهل الْإِثْبَات وَغَيرهم يلاحظون الْقدر من علم الله وَكتابه ومشيئته وخلقه وَقد يعرضون عَمَّا جَاءَ بِهِ الْأَمر وَالنَّهْي والوعد والوعيد وَعَن الْحِكْمَة الْعَامَّة وَمَا فِي تَفْصِيل ذَلِك من الحكم الْخَاصَّة

2 / 355