607

جامع الرسائل

محقق

د. محمد رشاد سالم

الناشر

دار العطاء

الإصدار

الأولى ١٤٢٢هـ

سنة النشر

٢٠٠١م

مكان النشر

الرياض

تصانيف
الحنابلة
مناطق
سوريا
فصل
وَمِمَّا يظْهر الْأَمر مَا ابتلى الله بِهِ عباده فِي الدُّنْيَا من السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَقَالَ سُبْحَانَهُ فَأَما الْإِنْسَان إِذا مَا ابتلاه ربه فَأكْرمه ونعمه فَيَقُول رَبِّي أكبر من وَأما إِذا مَا ابتلاه فَقدر عَلَيْهِ رزقه فَيَقُول رَبِّي أهانن كلا
يَقُول الله سُبْحَانَهُ لَيْسَ الْأَمر كَذَلِك لَيْسَ إِذا مَا ابتلاه فَأكْرمه ونعمه يكون ذَلِك إِكْرَاما مُطلقًا وَلَيْسَ إِذا مَا قدر عَلَيْهِ رزقه يكون ذَلِك إهانة بل هُوَ ابتلاء فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَهُوَ الاختبار والامتحان فَإِن شكر الله على الرخَاء وصبر على الشدَّة كَانَ كل وَاحِد من الْحَالين خيرا لَهُ كَمَا قَالَ النَّبِي لَا يقْضى الله لِلْمُؤمنِ قَضَاء إِلَّا كَانَ خيرا لَهُ وَلَيْسَ ذَلِك لأحد إِلَّا لِلْمُؤمنِ إِن أَصَابَته سراء فَشكر كَانَ خيرا لَهُ وَإِن أَصَابَته ضراء فَصَبر كَانَ خيرا لَهُ وَإِن لم يشْكر وَلم يصبر كَانَ كل وَاحِد من الْحَالين شرا لَهُ

2 / 342