403

جامع الرسائل

محقق

د. محمد رشاد سالم

الناشر

دار العطاء

الإصدار

الأولى ١٤٢٢هـ

سنة النشر

٢٠٠١م

مكان النشر

الرياض

وَكَذَا؛ وَلَكِن قل: قدر الله وَمَا شَاءَ فعل؛ فَإِن لَو تفتح عمل الشَّيْطَان﴾ ".
أَمر النَّبِي ﷺ بحرص العَبْد على مَا يَنْفَعهُ والاستعانة بِاللَّه وَنَهَاهُ عَن الْعَجز وأنفع مَا للْعَبد طَاعَة الله وَرَسُوله وَهِي عبَادَة الله تَعَالَى. وَهَذَانِ الأصلان هما حَقِيقَة قَوْله تَعَالَى ﴿إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين﴾ وَنَهَاهُ عَن الْعَجز وَهُوَ الإضاعة والتفريط والتواني. كَمَا قَالَ فِي الحَدِيث الآخر: " ﴿الْكيس من دَان نَفسه وَعمل لما بعد الْمَوْت وَالْعَاجِز من أتبع نَفسه هَواهَا وَتمنى على الله الْأَمَانِي﴾ " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.
وَفِي سنَن أبي دَاوُد: " ﴿أَن رجلَيْنِ تحاكما إِلَى النَّبِي ﷺ فَقضى على أَحدهمَا. فَقَالَ الْمقْضِي عَلَيْهِ: حسبي الله وَنعم الْوَكِيل فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن الله يلوم على الْعَجز وَلَكِن عَلَيْك بالكيس فَإِذا غلبك أَمر فَقل: حسبي الله وَنعم الْوَكِيل﴾ " فالكيس ضد الْعَجز. وَفِي الحَدِيث: " ﴿كل شَيْء بِقدر حَتَّى الْعَجز والكيس﴾ " رَوَاهُ مُسلم.

2 / 135