385

جامع الرسائل

محقق

د. محمد رشاد سالم

الناشر

دار العطاء

الإصدار

الأولى ١٤٢٢هـ

سنة النشر

٢٠٠١م

مكان النشر

الرياض

أمكن أَن يدع هَوَاهُ ويطيع أَمر مَوْلَاهُ وَإِلَّا فنفسه لَا تَدعه يتْرك مَا يَقُول إِنَّه مُحْتَاج فِيهِ إِلَى غَيره.
كَلَام آخر للجيلاني عَن عَلامَة فنَاء إِرَادَة العَبْد:
قَالَ الشَّيْخ: " وعلامة فنَاء إرادتك بِفعل الله أَنَّك لَا تُرِيدُ مرَادا قطّ فَلَا يكن لَك غَرَض وَلَا تقف لَك حَاجَة وَلَا مرام؛ لِأَنَّك لَا تُرِيدُ مَعَ إِرَادَة الله سواهَا بل يجْرِي فعله فِيك فَتكون أَنْت إِرَادَة الله تَعَالَى وَفعله، سَاكن الْجَوَارِح، مطمئن الْجنان، مشروح الصَّدْر، منور الْوَجْه، عَامر الْبَاطِن، غَنِيا عَن الْأَشْيَاء بخالقها تقلبك يَد الْقُدْرَة، ويدعوك لِسَان الْأَزَل، ويعلمك رب الْملَل ويكسوك نورا مِنْهُ وَالْحلَل، وينزلك منَازِل من سلف من أولي الْعلم الأول فَتكون منكسرا أبدا، فَلَا

2 / 117