362

جامع الرسائل

محقق

د. محمد رشاد سالم

الناشر

دار العطاء

الإصدار

الأولى ١٤٢٢هـ

سنة النشر

٢٠٠١م

مكان النشر

الرياض

وَرَسُوله كَانَ هَذَا تَرْجِيحا بِدَلِيل شَرْعِي وَالَّذين أَنْكَرُوا كَون الإلهام طَرِيقا شَرْعِيًّا على الْإِطْلَاق أخطئوا كَمَا أَخطَأ الَّذين جَعَلُوهُ طَرِيقا شَرْعِيًّا على الْإِطْلَاق.
وَلَكِن إِذا اجْتهد السالك فِي الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة الظَّاهِرَة فَلم ير فِيهَا تَرْجِيحا وألهم حِينَئِذٍ رُجْحَان أحد الْفِعْلَيْنِ مَعَ حسن قَصده وعمارته بالتقوى فإلهام مثل هَذَا دَلِيل فِي حَقه؛ قد يكون أقوى من كثير من الأقيسة الضعيفة؛ وَالْأَحَادِيث الضعيفة والظواهر الضعيفة والاستصحابات الضعيفة الَّتِي يحْتَج بهَا كثير من الخائضين فِي الْمَذْهَب وَالْخلاف وأصول الْفِقْه.
وَفِي التِّرْمِذِيّ عَن أبي سعيد عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " ﴿اتَّقوا فراسة الْمُؤمن فَإِنَّهُ ينظر بِنور الله ثمَّ قَرَأَ قَوْله تَعَالَى ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَات للمتوسمين﴾﴾ ".
وَقَالَ عمر بن الْخطاب: اقتربوا من أَفْوَاه المطيعين؛ واسمعوا مِنْهُم مَا يَقُولُونَ فَإِنَّهُ تتجلى لَهُم أُمُور صَادِقَة.

2 / 94