جامع الرسائل

ابن تيمية ت. 728 هجري
183

جامع الرسائل

محقق

د. محمد رشاد سالم

الناشر

دار العطاء

رقم الإصدار

الأولى ١٤٢٢هـ

سنة النشر

٢٠٠١م

مكان النشر

الرياض

فتمطر، وللأرض: أنبتي فتنبت، وَأَنه يقتل رجلا مُؤمنا ثمَّ يَقُول: قُم، فَيقوم، فَيَقُول: أَنا رَبك، فَيَقُول لَهُ: كذبت بل أَنْت الْأَعْوَر الْكذَّاب الَّذِي أخبرنَا عَنهُ رَسُول الله ﷺ، وَالله مَا ازددت فِيك إِلَّا بَصِيرَة. فيقتله مرَّتَيْنِ وَيُرِيد أَن يقْتله فِي الثَّالِثَة فَلَا يُسلّط عَلَيْهِ، وَهُوَ يَدعِي الإلهية. وَقد بَين لَهُ النَّبِي ﷺ ثَلَاث عَلَامَات تنَافِي مَا يَدعِيهِ، أَحدهَا: أَنه أَعور وَإِن ربكُم لَيْسَ بأعور. وَالثَّانيَِة: أَنه مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ "كَافِر" يَقْرَؤُهُ كل مُؤمن قَارِئ وَغير قَارِئ. وَالثَّالِثَة: قَوْله: "وَاعْلَمُوا أَن أحدكُم لَا يرى ربه حَتَّى يَمُوت". فَهَذَا هُوَ الدَّجَّال الْكَبِير، ودونه دجاجلة: مِنْهُم من يَدعِي النُّبُوَّة، وَمِنْهُم من يكذب بِغَيْر ادِّعَاء النُّبُوَّة، كَمَا قَالَ ﷺ: "يكون فِي آخر الزَّمَان

1 / 198