1024

جامع المسانيد

محقق

الدكتور علي حسين البواب

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥

مكان النشر

الرياض

مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
(١٨٣) مسند سعد الدّليل
وهذا سعد شبه المجهول (١).
(١٨٤٩) حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثنا مصعب بن عبد اللَّه الزّبيري قال: حدّثني أبي عن فائد مولى عبادل قال:
خرجت مع إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة قال: فأرسل إبراهيم بن عبد الرحمن إلى ابن سعد، حتى إذا كُنَّا بالعَرج أتانا ابنٌ لسعد، وسعدٌ الذي دلّ رسول اللَّه ﷺ على طريق رَكوبة، قال إبراهيم: أخبِرْني ما حدَّثك أبوك. قال ابن سعد: حدّثني أبي:
أن رسول اللَّه ﷺ أتاهم ومعه أبو بكر، وكانت لأبي بكر عندنا بنت مُسْتَرْضَعة، وكان رسول اللَّه ﷺ أراد الاختصار في الطريق إلى المدينة، فقال له سعد: هذا الغائر من ركوبة، وبه لِصّان من أسلم يقال لهما المُهانان، فإن شئتَ أخذْنا عليهما، فقال النبيّ ﷺ: "خُذْ بنا عليهما" قال سعد: فخرَجْنا حتى إذا أشرَفْنا أخذ أحدُهما يقول لصاحبه: هذا اليمانيّ، فدعاهما رسول اللَّه ﷺ، فعرضَ عليهما الإِسلام فأسلما، ثم سألَهما عن أسمائمهما، فقالا: نحن المُهانان. قال: "بل أنتما المُكْرَمان" وأمرَهما أن يَقدَما عليه. فخرَجْنا حتى أتيْنا ظاهِرَ قُباء، فتلقَّى بنو عمرو بن عوف، فقال النبيُّ ﷺ: "أين أبو أُمامة أسعد بن زرارة" (٢)؟ ثم مضى، حتى إذا طلع على النّخل فإذا الشَّرب مملوء، فالتفت النبيُّ ﷺ إلى أبي بكر فقال: "يا أبا بكر، هذا المنزل الذي رأيتُني أنزلُ إلى حياضٍ كحياض بني مُدْلج" (٣).
* * * *

(١) معرفة الصحابة ٣/ ١٢٧٦، والإصابة ٢/ ٣٩.
وسمّي الدليل لأنه دلّ النبيَّ ﷺ من العَرج إلى المدينة يوم الهجرة، ويسمى العَرْجي.
(٢) في المسند: فقال سعد بن خيثمة: إنه أصاب قبلي يا رسول اللَّه، أفلا أخبره لك؟ .
(٣) المسند ٤/ ٧٤ من زوائد عبد اللَّه، والحديث بهذا الإسناد في معرفة الصحابة، وذكر ابن حجر في الإصابة. وقال الهيثميّ ٦/ ٦١: وابن سعد اسمه عبد اللَّه، ولم أعرفه، وبقيّة رجاله ثقات.

3 / 24