920

جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن

محقق

د عبد الملك بن عبد الله الدهيش

الناشر

دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

طبع على نفقة المحقق ويطلب من مكتبة النهضة الحديثة - مكة المكرمة

عائشة: فلم يَزل في حُذيفة بقية خيرٌ (١) .
وكانَ سألَ رسول الله ﷺ عن الشَّرّ خشية أن يُدركهُ، وكان قد أطلعهُ على سرٍ لا يعرفهُ غيرهُ من أسمآء بعض المنافقين، كما سيأتي في مسنده، وقد كان عُمَر / لا يُصلي على جنازة لا يُصلي عليها حذيفة، وشهد فتح نهاوند، وهمذان، والري والدينور، والجزيرة، ونزلها وتزوج بها.
وقال عُمر يومًا لجلسائهِ: تمنوا. فقال بعضُهم: أتمنى ملء هذا البيت فضَّة أُنفقها في سبيل الله، وقال آخرُ: ذهبًا، وقال آخرُ: دُرًّا، فقال عُمر: لكني أتمنى ملءه رجالًا مثل أبي عبيدة، ومُعاذٍ وحُذيفة استعملهُم في طاعة الله، وقد استعملهُ عُمر على المدائن، فمكث فيها ما مكث، ثم قدِمَ على الحال الذي فارقهُ عليها لم يُجدد ملبسًا، ولا مركبًا فاعتنقهُ عمر، والتزمهُ وقال: أنت أخي، وأنا أخُوكَ، وقد كانت وفاتُهُ بعد مقتلِ عثمان بأربعين يومًا ﵁.
(الأسودُ بن يزيد النخعي عن حُذيفة)

(١) يرجع إلى ترجمة حسيل بن جابر في أسد الغابة: ٢/١٦، والخبر أخرجه البخاري في المغازي: ٧/٣٦١.
٢٠٤٦ - قال البخاري في التفسير: حدثنا عُمرُ بن حفصٍ بن غياث، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: (كُنا جُلوسًا في حلقةٍ فيها عبد الله، فجاء حُذيفةُ حتى قام علينا، فسلم ثم قال: لقد أنزل النفاقُ على قومٍ كانوا خيرًا منكم) (١) رواهُ النسائي، عن محمد بن يحيى، عن عُمر بن حفصٍ بهِ (٢) .

(١) أخرجه البخاري في التفسير: باب أن المنافقين في الدرك الأسفل: ٨/٢٦٦.
(٢) الخبر أخرجه النسائي في الكبرى: ٣/٢١.

2 / 317