502

جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن

محقق

د عبد الملك بن عبد الله الدهيش

الناشر

دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

طبع على نفقة المحقق ويطلب من مكتبة النهضة الحديثة - مكة المكرمة

(حديثٌ آخرُ)
١١٤٠ - قال الطبراني/: حدثنا الحسين بن علي بن نَصر الطوسيُّ، حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي، حدثنا عبد الله بن كثير بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن بلال بن الحارث. قال: قال رسول الله ﷺ: (رمضانُ بالمدينة خيرُ من ألفِ رمضانَ فيما سواها من البلدان، وجُمعَةُ بالمدينة خيرٌ من ألف جمعةٍ فيما سواها من البلدان) (١) .
١٨١ - (بلالٍ بن رباح الحبشي) (٢)
هذه ترجمة بلالُ بن حمامة بن رباحٍ الحبشي مؤذن رسول الله ﷺ، ويُقالُ لهُ ابن حمامةَ، وهي أمُه، ويكنى بأبي عبد الكريم، ويقالُ أبو عبد الله، ويقالُ أبو عبد الرحمن، ويقالُ أبو عمرو القرشي السَّهمِي مولاهم، كانت أمهُ مولاةً لبني جُمحٍ، وكان هو لأُمية بن خلفٍ، وكان يُعذبهُ في الله، ولا يزدادُ إلاَّ إيمانًا، ولا يزيدُ على قوله: أحدٌ، أحدٌ، فاشتراهُ أبو بكرٍ، فأعتقهُ لله ﷿، ولهذا كان عمرُ يقول: (أبو بكر سيدنا وأَعتق بلالًا سيدُنا) . رواه البخاري (٣) .
ثم لما شرع الأذان بالمدينة جُعِلَ بلال المُوحِد هو الذي يُنادي بهِ. فكأن أول من أذَّنَ، ثم كان يُؤذن لرسول الله ﷺ مدة حياته، وقد أذَّن يوم الفتح على ظهر الكعبةَ، ويُقالُ إنهُ أذَّنَ لأبي بكرٍ مدةَ خلافته، والمشهور أنهُ لم يؤذن بعد رسول الله ﷺ سوى مرةٍ واحدةٍ، ولم يتم الأذان

(١) الحديث في إسناده / عبد الله بن كثير بن جعفر، قال الشافعي فيه (ركن من أركان الكذب) وأخرجه الطبراني في الكبير ١/٣٥٩.
(٢) له ترجمة في أسد الغابة: ١/٢٤٣ والاستيعاب: ١/١٤١ والإصابة: ١/١٦٥ والتاريخ الكبير ٢/١٠٦ والطبقات الكبرى ٢/١٦٥.
(٣) في المناقب: مناقب بلال بن رباح: ٥/٣٣.

1 / 557