466

جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن

محقق

د عبد الملك بن عبد الله الدهيش

الناشر

دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

طبع على نفقة المحقق ويطلب من مكتبة النهضة الحديثة - مكة المكرمة

الحجاز ليتبع أصحاب عليّ، ففعل بمكة والمدينةِ أفعالًا قبيحة، وقد خَرِف في آخر عمره، وقال الدارقطنيُ: هو صحابيٌ، ولكن لم يكُن لهُ استقامةُ بعد النبي ﷺ. وقال ابن عون: لا أَعرِفُ لهُ غير هذين الحديثين، ولاَ أرَى بإسنادِه بأسًا. وقال ابن عساكر: كانت له دار بدمشق بدرب الشّعارين، وكانت لهُ باليمن آثارٌ غير محمودةٍ. قال ابن يونس: وكانت وفاته في آخرِ أيام معاوية، وقال الواقدي وحذيفة وغيرُ واحدٍ: بقي إلى أيام عبد الملك بن مروان، وكانت وفَاتهُ بدمشق، وقال خليفةُ: بالمدينةِ، فالله أعلم، ويقالُ إنه كان قد سبى من نساءِ همدان، فكن أول من سُبِيَ في الإسلام من نساءٍ بعد موت رسول الله ﷺ، وقد ذكرنا في التاريخ شعر عائشة بنت عبد المدانِ في ابنيها فمن ذلك قولها.
ها من أحسن بَنِىّ اللذين هما ... كالدرتين تشطَّى عنهما الصدف
ثم كانت تقف بعد ذلك في موسم الحجيج، فتنشدُ هذا الشعر، ثم تهيمُ عَلَى وجهَها. حديثه في ثالث الشاميين.
١٠٦٨ - حدثنا الحسن بن مُوسى، حدثنا عبد الله بن لهيعة، حدثنا عياش ابن عباسٍ، عن شُييم بن بيتان، عن جُنادة بن أبي أَميَّةَ: أنَّهُ قال على المنبر بِرُودسِ حين جَلَدَ الرجلين اللذين سرقا غنائم الناس، فقالَ: إنهُ لم يمنعني من قطعهما إلا بُسْر ابن أرطأة، وجد رجلًا سرق في الغزو يقال له مصدرٌ، فجلدهُ [ولم يقطع يده] (١) وقال: (نهانا رسول الله ﷺ عن القَطِع في الغَزوِ) (٢) . رواه مالك عن قتيبة، عن ابن لهيعة بهِ. قال: وقد رواه غيرُ ابن لهيعة ورواه أبو داود، عن أحمد بن صالحٍ، عن يحيى ابن وهبٍ عن حيوةَ بن شُريح/ عن عياش عن شُيَيْم، ويزيد بن صُبح عن

(١) مابين المعكوفين سقط من الأصل وزدناه من لفظ المسند.
(٢) المسند: ٤/١٨١ من حديث بسر بن أرطأة.

1 / 521