420

جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن

محقق

د عبد الملك بن عبد الله الدهيش

الناشر

دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

طبع على نفقة المحقق ويطلب من مكتبة النهضة الحديثة - مكة المكرمة

أبيه. قال: (كنتُ جالسًا عند النبي ﷺ، فجاءته امرأة من غامد، فقالت: يانبي الله إني زنيت، وإني أُريد أن تُطهِّرني، فقال لها النبي ﷺ /: ارجعي، فلما أن كان من الغد أتته أيضًا، فاعترفت عنده بالزنا، فقالت: يانبي الله [إني قد زنيت، وأنا أريد أن تطهرني، فقال لها النبي ﷺ: ارجعي. فلما أن كان من الغد أتته أيضًا فاعترفت عنده بالزنا، فقالت: يانبي الله] طهرني، فلعلك أن ترُدني كما رددت ماعِز بن مالك، فوالله إني لحبلى من الزنا، فقال لها النبي ﷺ: ارجعي، حتى تَلِدِي، فلما ولدَتْ جاءت بالصبي تحمله، فقالت: يانبي الله ها قد وَلدتُ. قال: فاذهبي فأرضعيه حتى تفطميه، فلما فطمته جاءت بالصبي في يده كِسرةُ خبزٍ، فقالت: يا نبي الله هذا قد فطمتهُ، فأمر النبي ﷺ بالصبي، فدفعه إلى رجل من المسلمين، وأمر بها فحُفِر لها حُفرة، فجعلت فيها إلى صدرها، ثم أمر الناس أن يرجموها، فأقبل خالد بن الوليد بحجر، فرمى رأسها فنضح الدم على وجنة خالد، فسبَّها، فسمع النبي ﷺ سبَهُ إياها، فقال: مهلا ياخالد بن الوليد لا تسبها، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبةً لو تابها صاحبُ مكسٍ (١) لغُفِرَ له، فأمر بها فصُلَّى عليها ودفنت) (٢) .

(١) مَكْسٍ: هو الضريبة التي يأخذها الماكس وهو العشار. النهاية ٤/٣٤٩.
(٢) المسند: ٥/٣٤٨ من حديث بريدة الأسلمي.
٩٤٦ - حدثنا أبو نعيم، حدثنا بشير بن المهاجر، حدثني عبد الله بن بُريدة، عن أبيه. قال: كنتُ جَالسًا عند النبي ﷺ، فسمعتُه يقول: تعلموا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرةً، ولا تستطيعُها البطلة (١) . قال: ثم سكت ساعةً، ثم قال: تعلموا سورة البقرة وآل عمران،

(١) أي الشجرة.

1 / 475