621

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

محقق

د. محمد رشاد سالم

الناشر

دار العطاء

الإصدار

الأولى ١٤٢٢هـ

سنة النشر

٢٠٠١م

مكان النشر

الرياض

وَأما من لم يُلَاحظ إِلَّا الْأَمر وَالنَّهْي والوعد والوعيد فَقَط من الْقَدَرِيَّة وَمن ضاهاهم فِي حَاله فقد كفر بِمَا وَجب عَلَيْهِ الْإِيمَان بِهِ من خلق الله وَكتابه ومشيئته وتدبيره لِعِبَادِهِ الْمُؤمنِينَ الَّذين سبقت لَهُم مِنْهُ الْحجَّة بتدبير خَاص وَمن قَضَائِهِ على الْكفَّار بِمَا هُوَ فِيهِ عدل سُبْحَانَهُ كَمَا فِي الحَدِيث الْمَرْفُوع مَاض فِينَا أَمرك عدل فِينَا قضاؤك وَلَا يظلم رَبك أحدا
وَإِذا عرف أَن كل وَاحِد من الِابْتِلَاء بالسراء وَالضَّرَّاء قد يكون فِي بَاطِن الْأَمر مصلحَة للْعَبد أَو مفْسدَة لَهُ وَأَنه إِن أطَاع الله بذلك كَانَ مصلحَة لَهُ وَإِن عَصَاهُ كَانَ مفْسدَة لَهُ تبين أَن النَّاس أَرْبَعَة أَقسَام مِنْهُم من يكون صَلَاحه على السَّرَّاء وَمِنْهُم من يكون صَلَاحه على الضراء وَمِنْهُم من يصلح على هَذَا وَهَذَا وَمِنْهُم من لَا يصلح على وَاحِد مِنْهُمَا

2 / 356