317

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

محقق

د. محمد رشاد سالم

الناشر

دار العطاء

الإصدار

الأولى ١٤٢٢هـ

سنة النشر

٢٠٠١م

مكان النشر

الرياض

فَهَؤُلَاءِ النفاة الَّذين قَالُوا: إِن المثبتة يلْزمهُم القَوْل بِأَنَّهُ " تغير " قد بَان بطلَان قَوْلهم وَأَنَّهُمْ هم الَّذين قَالُوا بِمَا يُوجب تغيره.
وَإِذا قَالَ المنازع: أَنا أُرِيد بِكَوْنِهِ تغير: أَنه يتَكَلَّم بمشيئته وَقدرته، وَأَنه يحب من أطاعه، ويفرح بتوبة التائب، وَيَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة.
قيل: فَهَب أَنَّك سميت هَذَا تغيرا، فَلم قلت: إِن هَذَا مُمْتَنع؟
فَهَذَا مَحل النزاع، كَمَا قَالَ الرَّازِيّ: فالمقدم هُوَ التَّالِي.
وَقد ثَبت فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة أَن الله يُوصف " بالغيرة "، وَهِي مُشْتَقَّة من " التَّغَيُّر ". فَقَالَ ﷺ فِي الحَدِيث الصَّحِيح: " لَا أحد أغير من الله أَن يَزْنِي عَبده أَو تَزني أمته ".

2 / 48