256

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

محقق

د. محمد رشاد سالم

الناشر

دار العطاء

رقم الإصدار

الأولى ١٤٢٢هـ

سنة النشر

٢٠٠١م

مكان النشر

الرياض

تصانيف

كَانَ طَاعَة للرسول أَيْضا إِذْ اندراج الرَّسُول فِي طَاعَة الله أَمر مَعْلُوم فَلم يكن تَكْرِير لفظ الطَّاعَة فِيهِ مُؤذنًا بِالْفرقِ بِخِلَاف مَا لَو قيل أطِيعُوا الرَّسُول وَأَطيعُوا أولى الْأَمر مِنْكُم فَإِنَّهُ قد يُوهم طَاعَة كل مِنْهُمَا على حياله
وَقد ثَبت عَن النَّبِي ﷺ فِي الصَّحِيح أَنه قَالَ إِنَّمَا الطَّاعَة فِي الْمَعْرُوف وَقَالَ لَا طَاعَة لمخلوق فِي مَعْصِيّة الْخَالِق وَقَالَ على الْمَرْء الْمُسلم الطَّاعَة فِيمَا أحب وَكره مَا لم يُؤمر بِمَعْصِيَة فَإِذا أَمر بِمَعْصِيَة فَلَا سمع وَلَا طَاعَة
وَلِهَذَا قَالَ سُبْحَانَهُ بعد ذَلِك فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول إِن كُنْتُم تؤمنون بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر ذَلِك خير وَأحسن تَأْوِيلا فَلم يَأْمر عِنْد التَّنَازُع إِلَّا بِالرَّدِّ إِلَى الله وَالرَّسُول دون الرَّد

1 / 274