83 - باب: النهي عن المراء في القرآن
قال حرب بن إسماعيل: قال إسحاق: فالأشياء عند الله على معنى إرادته وحكمه، وأظهر للعباد من العلم ما يكتفون به، فينبغي الانتهاء إلى ما علمنا وحد لنا؛ حتى نصيب سبيلا في التفكر في خلق الله، مشغلة عن التفكر فيما لم نؤمر به.
قال أبو يعقوب: وكيف يستوسع من يدعي العلم الخوض في الأشياء المنهي عنها، قال الله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} [الإسراء: 44] فكيف يجوز لخلق أن يخوض في التسبيح من الشجب (¬1) والأشياء المعمولة، فيخوضوا كيف تسبح القصاع والأجوبة [. . .] (¬2) المجنون، الثياب المنسوجة، وكل هذا قد صح فيه العلم أنهم يسبحون؛ فذلك إلى الله أن يجعل تسبيحهم كيف شاء وكما شاء، وليس للناس أن يخوضوا في ذلك إلا بما علموا، ولا يتكلموا بشيء في هذا وشبهه إلا بما أمر الله، ولا يزيدون على ذلك، والله الموفق، وعليه التوكل، فاتقوا الله، ولا تخوضوا في هذه الأشياء المتشابهة؛ فإنه يردكم الخوض فيه عن سنن الحق.
"مسائل حرب" ص 427 - 428
قال عبد الله: قثنا أبي، قثنا مكي بن إبراهيم، قثنا الجعيد بن عبد الرحمن، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، أنه قال: أتي
صفحة ٤١٦