الجامع في الخاتم
الناشر
الدار السلفية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م
مكان النشر
بومباي - الهند
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
التَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي
١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ ⦗٤٨⦘ أَبِي طَالِبٍ، ﵁
١٤ - قَالَ شَرِيكٌ: وَحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمَهُ فِي يَمِينِهِ» فَرِوَايَةُ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُنْقَطِعَةٌ وَأَمَّا رِوَايَةُ ابْنِ حُنَيْنٍ عَنْ عَلِيٍّ، فَإِنْ أَرَادَ هَذَا الْحَدِيثَ فَهِيَ مَوْصُولَةٌ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ، لَكِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ حَدِيثَ النَّهْيِ عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وَلُبْسِ الْقَسِّيِّ، وَالْمُعَصْفَرِ، وَالْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِهَذَا ⦗٤٩⦘ الْإِسْنَادِ، دُونَ ذِكْرِ التَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ، فَشَطَّ مَتْنُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَرَوَاهُ نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، ⦗٥٠⦘ وَالْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، كُلُّهُمْ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٥١⦘ حُنَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ، دُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ. وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، دُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ. ثُمَّ إِنْ صَحَّ ذَلِكَ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنِ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ حِينَ تَخَتَّمَ بِخَاتَمٍ مِنْ ذَهَبٍ فِي يَمِينِهِ. وَهَكَذَا سَائِرُ مَا رُوِيَ فِي التَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ، يَكُونُ خَبَرًا عَنِ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ، وَالَّذِي ذَكَرْنَا مِمَّا لَمْ نَذْكُرْهُ هَاهُنَا فِي التَّخَتُّمِ فِي الْيَسَارِ خَبَرًا عَنِ الْأَمْرِ الْآخَرِ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ. وَالَّذِي رُوِيَ فِي التَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ حَتَّى قُبِضَ أَسَانِيدُهُ ضَعِيفَةٌ بِمَرَّةٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قُلْتُ: وَلِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فِي ذِكْرِ الْوَرِقِ، فِي الْخَاتَمِ الَّذِي طَرَحَهُ عِلَّةٌ أُخْرَى، وَهِيَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ ذَكَرَ ⦗٥٢⦘ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ فَصَّهُ كَانَ حَبَشِيًّا. ثُمَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فِي الْخَاتَمِ الَّذِي اتَّخَذَهُ مِنْ وَرِقٍ: أَنَّ فَصَّهُ كَانَ مِنْهُ، دَلَّ عَلَى أَنَّ الْخَاتَمَ الَّذِي فَصُّهُ حَبَشِيًّا، هُوَ الْخَاتَمُ الَّذِي اتَّخَذَهُ مِنْ ذَهَبٍ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَجْعَلُهُ فِي يَمِينِهِ، ثُمَّ طَرَحَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
1 / 47