972

ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبرهيم حنيفا واتخذ الله إبرهيم خليلا

[النساء: 125] حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يعلى بن عبيد وأبو زهير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قال: جلس ناس من أهل التوراة وأهل الإنجيل وأهل الإيمان ، فقال هؤلاء: نحن أفضل، وقال هؤلاء: نحن أفضل. فأنزل الله: { ليس بأمنيكم ولا أمانى أهل الكتب من يعمل سوءا يجز به } ، ثم خص الله أهل الإيمان فقال:

ومن يعمل من الصلحت من ذكر أو أنثى وهو مؤمن

[النساء: 124]. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن أبي صالح، قال: جلس أهل التوراة وأهل الإنجيل وأهل الزبور وأهل الإيمان، فتفاخروا، فقال هؤلاء: نحن أفضل، وهؤلاء: نحن أفضل. فأنزل الله:

ومن يعمل من الصلحت من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا

[النساء: 124]. حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك في قوله: { ليس بأمنيكم ولا أمانى أهل الكتب } قال: افتخر أهل الأديان، فقالت اليهود: كتابنا خير الكتب وأكرمها على الله، ونبينا أكرم الأنبياء على الله موسى، كلمه الله قيلا، وخلا به نجيا، وديننا خير الأديان.

وقالت النصارى: عيسى بن مريم خاتم الرسل، وآتاه الله التوراة والإنجيل، ولو أدركه موسى لاتبعه، وديننا خير الأديان. وقالت المجوس وكفار العرب: ديننا أقدم الأديان وخيرها. وقال المسلمون: محمد نبينا خاتم النبيين، وسيد الأنبياء، والفرقان آخر ما أنزل من الكتب من عند الله، وهو أمين على كل كتاب، والإسلام خير الأديان. فخير الله بينهم، فقال: { ليس بأمنيكم ولا أمانى أهل الكتب }. وقال آخرون: بل عنى الله بقوله: { ليس بأمنيكم ولا أمانى أهل الكتب }: أهل الشرك به من عبدة الأوثان. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: { ليس بأمنيكم ولا أمانى أهل الكتب } قال: قريش قالت: لن نبعث ولن نعذب. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { ليس بأمنيكم } قال: قالت قريش: لن نبعث ولن نعذب، فأنزل الله: { من يعمل سوءا يجز به }. حدثني يعقوب ابن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: { ليس بأمنيكم ولا أمانى أهل الكتب من يعمل سوءا يجز به } قال: قالت العرب: لن نبعث ولن نعذب وقالت اليهود والنصارى:

لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصرى

[البقرة: 111]، أو قالوا

لن تمسنا النار إلا أياما معدودة

صفحة غير معروفة