جامع البيان في تفسير القرآن
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: أمنهم يومئذ بنعاس غشاهم، وإنما ينعس من يأمن { يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجهلية }. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة، قال: كنت فيمن أنزل عليه النعاس يوم أحد أمنة، حتى سقط من يدي مرارا. قال أبو جعفر: يعني: سوطه، أو سيفه. حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن أبي طلحة، قال: رفعت رأسي يوم أحد، فجعلت ما أرى أحدا من القوم إلا تحت حجفته يميد من النعاس. حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا: ثنا أبو داود، قال: ثنا عمران، عن قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة قال: كنت فيمن صب عليه النعاس يوم أحد. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ثنا أنس بن مالك، عن أبي طلحة: أنه كان يومئذ ممن غشيه النعاس، قال: كان السيف يسقط من يدي ثم آخذه من النعاس. حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: ذكر لنا والله أعلم عن أنس أن أبا طلحة حدثهم أنه كان يومئذ ممن غشيه النعاس، قال: فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه، ويسقط وآخذه ويسقط ، والطائفة الأخرى: المنافقون، ليس لهم همة إلا أنفسهم { يظنون بالله غير الحق ظن الجهلية }... الآية كلها. حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، قال: ثنا ضرار بن صرد، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، عن أبيه قال: سألت عبد الرحمن بن عوف عن قول الله عز وجل: { ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا } قال: ألقي علينا النوم يوم أحد. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا }... الآية، وذاكم يوم أحد، كانوا يومئذ فريقين فأما المؤمنون فغشاهم الله النعاس أمنة منه ورحمة. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، نحوه. حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: { أمنة نعاسا } قال: ألقي عليهم النعاس، فكان ذلك أمنة لهم. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، قال: قال عبد الله: النعاس في القتال أمنة، والنعاس في الصلاة من الشيطان. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: { ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا } قال: أنزل النعاس أمنة منه على أهل اليقين به، فهم نيام لا يخافون.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: { أمنة نعاسا } قال: ألقى الله عليهم النعاس، فكان أمنة لهم. وذكر أن أبا طلحة قال: ألقي علي النعاس يومئذ، فكنت أنعس حتى يسقط سيفي من يدي. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا إسحاق بن إدريس، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة، وهشام بن عروة بن الزبير أنهما قالا: لقد رفعنا رؤوسنا يوم أحد، فجعلنا ننظر، فما منهم من أحد إلا وهو يميل بجنب حجفته قال: وتلا هذه الآية: { ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا }. القول في تأويل قوله تعالى: { وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجهلية }. يعني بذلك جل ثناؤه: وطائفة منكم أيها المؤمنون قد أهمتهم أنفسهم، يقول: هم المنافقون لا هم لهم غير أنفسهم، فهم من حذر القتل على أنفسهم، وخوف المنية عليها في شغل، قد طار عن أعينهم الكرى، يظنون بالله الظنون الكاذبة، ظن الجاهلية من أهل الشرك بالله، شكا في أمر الله، وتكذيبا لنبيه صلى الله عليه وسلم، ومحسبة منهم أن الله خاذل نبيه، ومعل عليه أهل الكفر به، يقولون: هل لنا من الأمر شيء. كالذي: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: والطائفة الأخرى: المنافقون، ليس لهم هم إلا أنفسهم، أجبن قوم وأرعبه، وأخذله للحق، يظنون بالله غير الحق ظنونا كاذبة، إنما هم أهل شك وريبة في أمر الله، يقولون: { لو كان لنا من الأمر شىء ما قتلنا ههنا قل لو كنتم فى بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم }. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: والطائفة الأخرى: المنافقون ليس لهم همة إلا أنفسهم، يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية، يقولون: { لو كان لنا من الأمر شىء ما قتلنا ههنا } قال الله عز وجل: { قل لو كنتم فى بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم }... الآية. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: { وطائفة قد أهمتهم أنفسهم } قال: أهل النفاق قد أهمتهم أنفسهم تخوف القتل، وذلك أنهم لا يرجون عاقبة. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: { وطائفة قد أهمتهم أنفسهم } إلى آخر الآية، قال: هؤلاء المنافقون. وأما قوله: { ظن الجهلية } فإنه يعني أهل الشرك.
كالذي: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: { ظن الجهلية } قال: ظن أهل الشرك. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه، عن الربيع، قوله: { ظن الجهلية } قال: ظن أهل الشرك. وفي رفع قوله: { وطائفة } وجهان: أحدهما أن تكون مرفوعة بالعائد من ذكرها في قوله: { قد أهمتهم } ، والآخر بقوله: { يظنون بالله غير الحق } ولو كانت منصوبة كان جائزا، وكانت الواو في قوله: { وطائفة } ظرفا للفعل، بمعنى: وأهمت طائفة أنفسهم، كما قال:
والسمآء بنينها بأييد
[الذاريات: 47]. القول في تأويل قوله تعالى: { يقولون هل لنا من الأمر من شىء قل إن الأمر كله لله يخفون فى أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شىء ما قتلنا ههنا }: يعني بذلك: الطائفة المنافقة التي قد أهمتهم أنفسهم، يقولون: ليس لنا من الأمر من شيء، قل إن الأمر كله لله، ولو كان لنا من الأمر شيء ما خرجنا لقتال من قاتلنا فقتلونا. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قيل لعبد الله بن أبي: قتل بنو الخزرج اليوم! قال: وهل لنا من الأمر من شيء؟ قل إن الأمر كله لله. وهذا أمر مبتدأ من الله عز وجل، يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المنافقين إن الأمر كله لله، يصرفه كيف يشاء ويدبره كيف يحب، ثم عاد إلى الخبر عن ذكر نفاق المنافقين، فقال: { يخفون فى أنفسهم ما لا يبدون لك } يقول: يخفي يا محمد هؤلاء المنافقون الذين وصفت لك صفتهم في أنفسهم من الكفر والشك في الله ما لا يبدون لك، ثم أظهر نبيه صلى الله عليه وسلم على ما كانوا يخفونه بينهم من نفاقهم، والحسرة التي أصابتهم على حضورهم مع المسلمين مشهدهم بأحد، فقال مخبرا عن قيلهم الكفر، وإعلانهم النفاق بينهم، يقولون: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا، يعني بذلك أن هؤلاء المنافقين يقولون: لو كان الخروج إلى حرب من خرجنا لحربه من المشركين إلينا، ما خرجنا إليهم، ولا قتل منا أحد في الموضع الذي قتلوا فيه بأحد. وذكر أن ممن قال هذا القول معتب بن قشير أخو بني عمرو بن عوف. ذكر الخبر بذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال ابن إسحاق: ثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، قال: والله إني لأسمع قول معتب بن قشير أخي بني عمرو بن عوف، والنعاس يغشاني ما أسمعه إلا كالحلم حين قال: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا.
حدثني سعيد بن يحيى بن الأموي، قال: ثني أبي، عن ابن إسحاق، قال: ثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، بمثله. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق: { قل إن الأمر كله } بنصب الكل على وجه النعت للأمر والصفة له. وقرأه بعض قراء أهل البصرة: { قل إن الأمر كله لله } برفع الكل على توجيه الكل إلى أنه اسم، وقوله «لله» خبره، كقول القائل: إن الأمر بعضه لعبد الله. وقد يجوز أن يكون الكل في قراءة من قرأه بالنصب منصوبا على البدل. والقراءة التي هي القراءة عندنا النصب في الكل لإجماع أكثر القراء عليه، من غير أن تكون القراءة الأخرى خطأ في معنى أو عربية. ولو كانت القراءة بالرفع في ذلك مستفيضة في القراء، لكانت سواء عندي القراءة بأي ذلك قرىء لاتفاق معاني ذلك بأي وجهيه قرىء. القول في تأويل قوله تعالى: { قل لو كنتم فى بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلى الله ما فى صدوركم وليمحص ما فى قلوبكم والله عليم بذات الصدور }: يعني بذلك جل ثناؤه: قل يا محمد للذين وصفت لك صفتهم من المنافقين: لو كنتم في بيوتكم لم تشهدوا مع المؤمنين مشهدهم، ولم تحضروا معهم حرب أعدائهم من المشركين، فيظهر للمؤمنين ما كنتم تخفونه من نفاقكم، وتكتمونه من شرككم في دينكم، لبرز الذين كتب عليهم القتل، يقول: لظهر للموضع الذي كتب عليه مصرعه فيه من قد كتب عليه القتل منهم، ويخرج من بيته إليه، حتى يصرع في الموضع الذي كتب عليه أن يصرع فيه. وأما قوله: { وليبتلى الله ما فى صدوركم }: فإنه يعني به: وليبتلي الله ما في صدوركم أيها المنافقون كنتم تبرزون من بيوتكم إلى مضاجعكم. ويعني بقوله: { وليبتلى الله ما فى صدوركم }: وليختبر الله الذي في صدوركم من الشك، فيميزكم بما يظهره للمؤمنين من نفاقكم من المؤمنين. وقد دللنا فيما مضى على أن معاني نظائر قوله: { ليبتلى الله } { وليعلم الله } وما أشبه ذلك، وإن كان في ظاهر الكلام مضافا إلى الله الوصف به، فمراد به أولياؤه وأهل طاعته وأن معنى ذلك: وليختبر أولياء الله، وأهل طاعته، الذي في صدوركم من الشك والمرض، فيعرفوكم من أهل الإخلاص واليقين. { وليمحص ما فى قلوبكم } يقول: وليتبينوا ما في قلوبكم من الاعتقاد لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين من العداوة أو الولاية. { والله عليم بذات الصدور } يقول: والله ذو علم بالذي في صدور خلقه من خير وشر وإيمان وكفر، لا يخفى عليه شيء من أمورهم، سرائرها وعلانيتها، وهو لجميع ذلك حافظ، حتى يجازي جميعم جزاءهم على قدر استحقاقهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك كان ابن إسحاق يقول. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة. عن ابن إسحاق، قال: ذكر الله تلاومهم، يعني: تلاوم المنافقين وحسرتهم على ما أصابهم. ثم قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لو كنتم في بيوتكم لم تحضروا هذا الموضع الذي أظهر الله جل ثناؤه فيه منكم ما أظهر من سرائركم، لأخرج الذي كتب عليهم القتل إلى موطن غيره يصرعون فيه، حتى يبتلي به ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم، والله عليم بذات الصدور، أي لا يخفي عليه شيء مما في صدورهم مما استخفوا به منكم. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا الحرث بن مسلم، عن بحر السقاء، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، قال: سئل عن قوله: { قل لو كنتم فى بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم } قال: كتب الله على المؤمنين أن يقاتلوا في سبيله ، وليس كل من يقاتل يقتل، ولكن يقتل من كتب الله عليه القتل.
[3.155]
يعني بذلك جل ثناؤه: إن الذين ولوا عن المشركين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وانهزموا عنهم، وقوله: { تولوا }: تفعلوا، من قولهم: ولى فلان ظهره. وقوله: { يوم التقى الجمعان } يعني: يوم التقى جمع المشركين والمسلمين بأحد، { إنما استزلهم الشيطن }: أي إنما دعاهم إلى الزلة الشيطان. وقوله استزل: استفعل، من الزلة، والزلة: هي الخطيئة. { ببعض ما كسبوا } يعني: ببعض ما عملوا من الذنوب. { ولقد عفا الله عنهم } يقول: ولقد تجاوز الله عن عقوبة ذنوبهم فصفح لهم عنه. { أن الله غفور } يعني به: مغط على ذنوب من آمن به واتبع رسوله بعفوه عن عقوبته إياهم عليها. { حليم } يعني: أنه ذو أناة، لا يعجل على من عصاه وخالف أمره بالنقمة. ثم اختلف أهل التأويل في أعيان القوم الذين عنوا بهذه الآية، فقال بعضهم: عني بها كل من ولى الدبر عن المشركين بأحد. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، قال: ثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: خطب عمر يوم الجمعة، فقرأ آل عمران، وكان يعجبه إذا خطب أن يقرأها، فلما انتهى إلى قوله: { إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان } قال: لما كان يوم أحد هزمناهم، ففررت حتى صعدت الجبل، فلقد رأيتني أنزو كأنني أروى، والناس يقولون: قتل محمد! فقلت: لا أجد أحدا يقول قتل محمد إلا قتلته. حتى اجتمعنا على الجبل، فنزلت: { إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان }... الآية كلها. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان }... الآية، وذلك يوم أحد، ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تولوا عن القتال وعن نبي الله يومئذ، وكان ذلك من أمر الشيطان وتخويفه، فأنزل الله عز وجل ما تسمعون أنه قد تجاوز لهم عن ذلك، وعفا عنهم. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثني عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله: { إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان }... الآية، فذكر نحو قول قتادة. وقال آخرون: بل عني بذلك خاص ممن ولى الدبر يومئذ، قالوا: وإنما عنى به الذين لحقوا بالمدينة منهم دون غيرهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما انهزموا يومئذ تفرق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه، فدخل بعضهم المدينة، وانطلق بعضهم فوق الجبل إلى الصخرة، فقاموا عليها، فذكر الله عز وجل الذين انهزموا، فدخلوا المدينة، فقال: { إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان }.
.. الآية. وقال آخرون: بل نزل ذلك في رجال بأعيانهم معروفين. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال عكرمة، قوله: { إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان } قال: نزلت في رافع بن المعلى وغيره من الأنصار وأبي حذيفة بن عتبة، ورجل آخر. قال ابن جريج: وقوله: { إنما استزلهم الشيطن ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم } إذ لم يعاقبهم. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: فر عثمان بن عفان، وعقبة بن عثمان، وسعد بن عثمان رجلان من الأنصار حتى بلغوا الجلعب، جبل بناحية المدينة مما يلي الأعوص. فأقاموا به ثلاثا، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهم:
صفحة غير معروفة