723

قال ابن جريج وقال عطاء: العهد: حبل الله. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: { أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس } قال: إلا بعهد وهم يهود، قال: والحبل: العهد. قال: وذلك قول أبي الهيثم بن التيهان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين أتته الأنصار في العقبة: أيها الرجل إنا قاطعون فيك حبالا بيننا وبين الناس، يقول: عهودا. قال: واليهود لا يأمنون في أرض من أرض الله إلا بهذا الحبل الذي قال الله عز وجل، وقرأ:

وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيمة

[آل عمران: 55] قال: فليس بلد فيه أحد من النصارى إلا وهم فوق يهود في شرق ولا غرب هم في البلدان كلها مستذلون، قال الله:

وقطعنهم في الارض أمما

[الأعراف: 168] يهود. حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك في قوله: { إلا بحبل من الله وحبل من الناس } بقول: بعهد من الله، وعهد من الناس. حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، مثله. واختلف أهل العربية في المعنى الذي جلب الباء في قوله: { إلا بحبل من الله وحبل من الناس } فقال بعض نحويي الكوفة: الذي جلب الباء في قوله: { بحبل } فعل مضمر قد ترك ذكره. قال: ومعنى الكلام: ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا، إلا أن يعتصموا بحبل من الله، فأضمر ذلك. واستشهد لقوله ذلك بقول الشاعر:

رأتني بحبليها فصدت مخافة

وفي الحبل روعاء الفؤاد فروق

وقال: أراد: أقبلت بحبليها. وبقول الآخر:

حنتني حانيات الدهر حتى

كأني خاتل أحنو لصيد

صفحة غير معروفة