1177

قال: والناس يسمعون، فراجعه بما قد رأيت، وأقر له بالعبودية على نفسه، فعلم من كان يقول في عيسى ما يقول أنه إنما كان يقول باطلا. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن ميسرة، قال:

قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله

فأرعدت مفاصله، وخشي أن يكون قد قال، ف { قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته }... الآية. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: { يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله } متى يكون ذلك؟ قال: يوم القيامة، ألا ترى أنه يقول:

هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم

فعلى هذا التأويل الذي تأوله ابن جريج يجب أن يكون «وإذ» بمعنى «وإذا»، كما قال في موضع آخر: ولو ترى إذ فزعوا، بمعنى: يفزعون. وكما قال أبو النجم:

ثم جزاه الله عنا إذ جزى

جنات عدن في العلالي العلا

والمعنى: إذا جزى. وكما قال الأسود:

فالآن إذ هازلتهن فإنما

يقلن ألا لم يذهب الشيخ مذهبا

صفحة غير معروفة