1150

فقام إليه رجل من قريش من بني سهم يقال له عبد الله بن حذاقة، وكان يطعن فيه، قال: فقال يا رسول الله من أبي؟ قال:

" أبوك فلان "

فدعاه لأبيه فقام إليه عمر، فقبل رجله وقال: يا رسول الله، رضينا بالله ربا، وبك نبيا، وبالإسلام دينا، وبالقرآن إماما، فاعف عنا عفا الله عنك فلم يزل به حتى رضي، فيومئذ قال:

" الولد للفراش وللعاهر الحجر ".

حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا قيس، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غضبان محمار وجهه، حتى جلس على المنبر، فقام إليه رجل، فقال أين أبي؟ قال:

" في النار "

فقام آخر فقال: من أبي؟ قال:

" أبوك حذافة ".

فقام عمر بن الخطاب فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، وبالقرآن إماما، إنا يا رسول الله حديثو عهد بجاهلية وشرك، والله يعلم من آباؤنا. قال: فسكن غضبه، ونزلت: { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم }. وقال آخرون: نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل مسألة سائل سأله عن شيء في أمر الحج. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا منصور بن وردان الأسدي، قال: ثنا علي بن عبد الأعلى، قال: لما نزلت هذه الآية: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا قالوا: يا رسول الله أفي كل عام؟ فسكت، ثم قالوا: أفي كل عام؟ فسكت، ثم قال:

" لا، ولو قلت نعم لوجبت "

صفحة غير معروفة