1131

لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: { يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم } قال: هم رهط من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: نقطع مذاكيرنا، ونترك شهوات الدنيا، ونسيح في الأرض كما تفعل الرهبان. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليهم، فذكر ذلك لهم، فقالوا: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" لكني أصوم وأفطر وأصلي وأنام وأنكح النساء، فمن أخذ بسنتي فهو مني، ومن لم يأخذ بسنتي فليس مني ".

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: { يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم } وذلك أن رجالا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم منهم عثمان بن مظعون حرموا النساء واللحم على أنفسهم، وأخذوا الشفار ليقطعوا مذاكيرهم لكي تنقطع الشهوة ويتفرغوا لعبادة ربهم.

فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:

" ما أردتم؟ "

فقالوا: أردنا أن نقطع الشهوة عنا ونتفرغ لعبادة ربنا ونلهو عن النساء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" لم أومر بذلك، ولكني أمرت في ديني أن أتزوج النساء ".

فقالوا: نطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأنزل الله: { يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم، ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين }... إلى قوله:

الذي أنتم به مؤمنون

صفحة غير معروفة