1096

[المائدة: 47] في الكافرين كلها. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا محمد بن القاسم، قال: ثنا أبو حيان، عن أبي صالح، قال: الثلاث الآيات التي في المائدة: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } ، { فأولئك هم الظالمون } ، { فأولئك هم الفاسقون } ليس في أهل الإسلام منها شيء، هي في الكفار. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي حيان، عن الضحاك: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } { والظالمون والفاسقون } قال: نزلت هؤلاء الآيات في أهل الكتاب. حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت عمران بن حدير، قال: أتى أبا مجلز ناس من بني عمرو بن سدوس، فقالوا: يا أبا مجلز، أرأيت قول الله: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } أحق هو؟ قال: نعم.

قالوا:

ومن لم يحكم بمآ أنزل الله فأولئك هم الظالمون

[المائدة: 45] أحق هو؟ قال: نعم. قالوا:

ومن لم يحكم بمآ أنزل الله فأولئك هم الفاسقون

[المائدة: 47] أحق هو؟ قال: نعم. قال: فقالوا: يا أبا مجلز، فيحكم هؤلاء بما أنزل الله؟ قال: هو دينهم الذي يدينون به، وبه يقولون، وإليه يدعون، فإن هم تركوا شيئا منه عرفوا أنهم قد أصابوا ذنبا. فقالوا: لا والله، ولكنك تعرف. قال: أنتم أولى بهذا مني لا أرى وإنكم ترون هذا ولا تحرجون، ولكنها أنزلت في اليهود والنصارى وأهل الشرك. أو نحوا من هذا. حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن عمران بن حدير، قال: قعد إلى أبي مجلز نفر من الإباضية، قال: فقالوا له: يقول الله: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } ، { فأولئك هم الظالمون } ، { فأولئك هم الفاسقون }. قال أبو مجلز: إنهم يعملون ما يعملون يعني الأمراء ويعلمون أنه ذنب. قال: وإنما أنزلت هذه الآية في اليهود والنصارى. قالوا: أما والله إنك لتعلم مثل ما نعلم، ولكنك تخشاهم. قال: أنتم أحق بذلك منا، أما نحن فلا نعرف ما تعرفون ولكنكم تعرفونه، ولكن يمنعكم أن تمضوا أمركم من خشيتهم. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري، عن حذيفة في قوله: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } قال: نعم الإخوة لكم بنو إسرائيل، إن كانت لكم كل حلوة ولهم كل مرة، ولتسلكن طريقهم قدر الشراك. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي حيان، عن الضحاك: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } و { الظالمون } و { الفاسقون } قال: نزلت هؤلاء الآيات في أهل الكتاب. حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري، قال: قيل لحذيفة: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } ثم ذكر نحو حديث ابن بشار، عن عبد الرحمن. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري، قال: سأل رجل حذيفة، عن هؤلاء الآيات: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } ، { فأولئك هم الظالمون } ، { فأولئك هم الفاسقون } قال: فقيل: ذلك في بني إسرائيل؟ قال: نعم الإخوة لكم بنو إسرائيل، إن كانت لهم كل مرة، ولكم كل حلوة، كلا والله لتسلكن طريقهم قدر الشراك. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن رجل، عن عكرمة قال: هؤلاء الآيات في أهل الكتاب. حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } ذكر لنا أن هؤلاء الآيات أنزلت في قتيل اليهود الذي كان منهم.

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة ، قوله: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } و { الظالمون } و { الفاسقون } ، لأهل الكتاب كلهم لما تركوا من كتاب الله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب، قال: مر على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمم مجلود، فدعاهم فقال:

" هكذا تجدون حد من زنى؟ "

قالوا: نعم. فدعا رجلا من علمائهم، فقال:

" أنشدك الله الذي أنزل التوراة على موسى، هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ "

صفحة غير معروفة