912

جامع بيان العلم وفضله

محقق

أبو الأشبال الزهيري

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

مكان النشر

السعودية

٢٣٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] الْآيَةَ، قَالَ: «الرَّدُّ إِلَى اللَّهِ الرَّدُّ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، وَالرَّدُّ إِلَى رَسُولِهِ إِذَا كَانَ حَيًّا، فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ فَالرَّدُّ إِلَى سُنَّتِهِ»
٢٣٤٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِمَّا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ إِلَّا وَقَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَمَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِمَّا نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهُ إِلَّا وَقَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ»، رَوَاهُ الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ وَغَيْرُهُ عَنْهُ ﷺ، وَقَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ٤] إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى وَقَالَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] وَقَالَ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦] الْآيَةَ، وَالْبَيَانُ مِنْهُ ﷺ عَلَى ضَرْبَيْنِ بَيَانُ الْمُجْمَلِ فِي الْكِتَابِ كَبَيَانِهِ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي مَوَاقِيتِهَا وَسُجُودِهَا وَرُكُوعِهَا وَسَائِرِ أَحْكَامِهَا وَكَبَيَانِهِ لِمِقْدَارِ الزَّكَاةِ وَحَدِّهَا وَوَقْتِهَا، وَمَا الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُ مِنَ الْأَمْوَالِ وَبَيَانِهِ لِمَنَاسِكِ الْحَجِّ، ⦗١١٩٠⦘
٢٣٤٦ - قَالَ ﷺ إِذْ حَجَّ بِالنَّاسِ: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» لِأَنَّ الْقُرْآنَ إِنَّمَا وَرَدَ بِجُمْلَةِ فَرْضِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ دُونَ تَفْصِيلِ ذَلِكَ، وَبَيَانٌ آخَرُ وَهُوَ زِيَادَةٌ عَلَى حُكْمِ الْكِتَابِ كَتَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا، وَكَتَحْرِيمِ الْحُمُرِ الْأَهْلَيَّةِ وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ إِلَى أَشْيَاءٍ يَطُولُ ذِكْرُهَا قَدْ لَخَّصْتُهَا فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ هَذَا، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ ﷿ بِطَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِهِ أَمْرًا مُطْلَقًا مُجْمَلًا لَمْ يُقَيَّدْ بِشَيْءٍ وَلَمْ يَقُلْ مَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ كَمَا قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الزَّيْغِ، ⦗١١٩١⦘
٢٣٤٧ - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: " الزَّنَادِقَةُ وَالْخَوَارِجُ وَضَعُوا ذَلِكَ الْحَدِيثَ، يَعْنِي مَا رُوِيَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَا أَتَاكُمْ عَنِّي فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَأَنَا قُلْتُهُ وَإِنْ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَلَمْ أَقُلْهُ أَنَا، وَكَيْفَ أُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ، وَبِهِ هَدَانِي اللَّهُ» وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ لَا تَصِحُّ عَنْهُ ﷺ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِصَحِيحِ النَّقْلِ مِنْ سَقِيمِهِ وَقَدْ عَارَضَ هَذَا الْحَدِيثَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَقَالُوا: نَحْنُ نَعْرِضُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَنَعْتَمِدُ عَلَى ذَلِكَ، قَالُوا: فَلَمَّا عَرَضْنَاهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَجَدْنَاهُ مُخَالِفًا لِكِتَابِ اللَّهِ؛ لِأَنَّا لَمْ نَجِدْ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَلَّا نَقْبَلَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ، بَلْ وَجَدْنَا كِتَابَ اللَّهِ يُطْلِقُ التَّأَسِّيَ بِهِ والْأَمْرَ بِطَاعَتِهِ وَيُحَذِّرُ الْمُخَالَفَةَ عَنْ أَمْرِهِ جُمْلَةً عَلَى كُلِّ حَالٍ "

2 / 1189